مقابلة

وزيرة حقوق الإنسان في اليمن: "لهذه الأسباب قدمت استقالتي"

الدكتورة هدى البان، وزيرة حقوق الإنسان في اليمن المستقيلة، التي تحدثت عن دوافع استقالتها وعن الأوضاع الجارية في اليمن. حاورها هادي بوبطان.

إعلان
 
سؤال: الأحداث الجارية في اليمن دفعتك إلى تقديم استقالتك. لماذا بالتحديد ؟  
 
جواب : من الأسباب التي دفعتني الاستقالة، كوزيرة لحقوق الإنسان، هي الاحتجاج على الانتهاكات السافرة التي تمارس في حق المتظاهرين سلميّا. وهي انتهاكات تتناقض مع الدستور ومع القوانين النافذة في البلاد وكل القوانين والأعراف الدولية. وزارة حقوق الإنسان وُجدت لتكون حامية لحقوق الإنسان ومدافعة عن حقوق المواطنين ولم توجد لحقوق صامتة عمّا يدور من انتهاكات. عندما أصبحت الوزارة لا تستطيع أن تقدم شيئا للناس في هذا المجال، فإن الاستقالة أصبحت ضرورية. أعتقد أنه إذا بقينا في هذا المنصب ولم نحرك ساكنا، فهذا يعني أننا شركاء في هذه الانتهاكات التي تحدث ضد المواطنين الأبرياء.
 
سؤال : أقال الرئيس علي عبد الله صالح الحكومة، كيف تقرئين هذه الخطوة ؟
 
جواب : إنها خطوة ذكية جدا و استباقية للأحداث. فحينما وجد الحكم أن العديد من الوزراء سيبادرون بتقديم استقالتهم، وهذا يحرج النظام بالطبع لأنه يعني أيضا إدانة لما يحدث على الساحة اليمنية، قام بإقالة الوزراء حتى لا يستقيلوا وبالتالي فان الإقالة تعتبر أهون الأمرين.
 
سؤال : هل هذا الإجراء سيخفف من غضب الشارع أو من حدّة المطالب ؟
 
جواب : ربما قد يسهّل الكثير من المطالب وربما أن الحكم يحاول أن يقدم شيئا للذين يطالبون على الساحة بمطالب و قرارات أكثر شجاعة.
 
سؤال : برأيك إلى أين تتجه الأمور في اليمن ؟
 
جواب : أتمنى، إن شاء الله، أن تتجه الأمور إلى ما يتمناه اليمنيون جميعا أي نحو التغيير لصالح اليمن.
 
سؤال : أنت عملت في مركز حسّاس كوزيرة لحقوق الإنسان في اليمن. هل تعرضت إلى مضايقات ؟
 
جواب : بكل صدق وأمانة لم أتعرض في يوم من الأيام إلى أي مضايقات وقد وجدت الكثير من الاستجابة من الجميع بما فيهم من فخامة الرئيس. كانت وزارة حقوق الإنسان تعمل بحيادية واستقلالية غير أن هذا لا يمنعنا من استشارة الجهات العليا في هذا الميدان ولم نتعرض إلى مضايقات تذكر.
 
سؤال : ما يجري الآن في الشارع اليمني من تظاهرات مؤيدة ومن تظاهرات معارضة تطالب بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، هذه التحركات إلى أين برأيك ؟
 
جواب : موجة الاحتجاجات والتحركات الشعبية جارية في كل الدول العربية. ولكن اليمن لها وضع خاص لعدة اعتبارات. وأتمنى أن تكون للتغيير ولصالح اليمن بشكل عام. والفرج قادم بإذن الله.
 
سؤال : أنت كوزيرة عملت في الحكومة، كيف تقرئين تعامل الحكومة مع ما يجري من الأحداث الأخيرة ؟
 
جواب : الكل في الحكومة يلاحظ أنه لا بد من التغيير وأن هذا التغيير قادم لصالح اليمنيين بإذن الله.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم