تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الأزمة اليمنية بلغت ذروتها والرئيس علي عبد الله صالح يواجه خطر السقوط

عناصر ثلاثة لا تزال تديم علي عبد الله صالح في منصبه: أولا اعتماد الولايات المتحدة والسعودية على نظامه في مواجهة "القاعدة". ثانيا الحاجة إلى خطة لنقل هادئ وسلمي للسلطة تفاديا لاضطرابات أهلية. ثالثا عدم ظهور بديل واضح للرئيس صالح لا في المؤسسة العسكرية ولا في الوسط السياسي.

إعلان

لا شك أن الرئيس نفسه هو المسؤول بالطريقة التي أدار بها البلاد طوال ثلاثة عقود ونيّف عن نشوء هذا الواقع الملغوم الذي يسدّ الآفاق أمام التغيير. لكن البقاء في السلطة لم يعد خيارا متاحا أمام علي صالح خصوصا بعدما تهاوت الدعائم التي يقوم عليها نظامه.

فالجيش انقسم من حوله، والقبائل الرئيسية تخلت عنه. أما القوى السياسية فلا تثق به بعدما أثبتت لها خصوصا الأسابيع الأخيرة أنه يراوغ و لا يبحث عن مخرج سياسي وسلمي. وكانت آخر محاولة بذلها "حزب الإصلاح" مساء الخميس الماضي أي عشية مجزرة الجمعة في " ساحة التغيير".

وبعدما اختبرعلي صالح إمكان المناورة داخليا التفت إلى السعودية طالبا وساطتها باعتبار أنها تتمتع بنفوذ لدى بعض القبائل. وتردد أيضا أن ثمّة وساطة حوار تعدّ لها الولايات المتحدة . لكن أي وساطة تستلزم ضمانات ضخمة وصلبة بسبب انعدام الثقة بأي خطط ترمي إلى تأجيل تنحي علي صالح أو رحيله. فلا أحد يعتبره جزءا من الحل أو طرفا له دور في مستقبل اليمن.

وكما فعل الرئيس الليبي قبله، لجأ علي صالح إلى التخويف من تداعيات سقوطه على استقرار البلد و وحدته سواء بانفصال الجنوب أو بانفصال الشمال أو باستشراء إرهاب "القاعدة" والتقاتل الأهلي وهذه احتمالات معروفة. لكن التجربة الطويلة لليمنيين مع هذا الرئيس جعلته مكشوفا أمامهم. فهو استخدم دائما هذه الفزاعات لإدامة حكمه وخلافا لتحذيراته أمس، تعتبر معظم فئات الشعب أن تنحيه وحده يمكن أن يقي اليمن من هذه المخاطر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.