مقابلة

فارس قدورة رئيس نادي الأسير الفلسطيني يعلق على تفجير القدس

ضيف اليوم هو فارس قدورة رئيس نادي الأسير الفلسطيني في تعليق على تفجير القدس والتصعيد الأمني المتزايد بين اسرائيل وقطاع غزة. حاورته امل نادر.

إعلان
 
سؤال ـ في أي إطار تضع الانفجار الذي وقع في القدس ؟
 
إنه يقع في دائرة التصعيد التي أوجدتها إسرائيل. فهي معنيّة دائماً بجعل المنطقة تعيش في حالة من التوتر الشديد. وقد خلق استمرار الحصار على قطاع غزة واستمرار العدوان بالقصف المدفعي والطائرات واستهداف المدنيين، مناخاً ملائماً ليحدث مثل هذا التفجير. وإسرائيل هي المسؤولة عن عملية التفجير الحالية.
 
س ـ لماذا التصعيد بين قطاع غزة وإسرائيل في هذا التوقيت بالذات ؟
 
أسباب انفجار الوضع كانت دائماً قائمة. وقد كان هناك نوع من التهدئة. لكن إسرائيل استمرت في استهداف المواطنين بشكل عام، إذ قتل العشرات خلال الأشهر الماضية، قسم كبير منهم من المدنيين.
 
قتل أبرياء كثيرون، وفي الأيام الأخيرة كان من الواضح أن إسرائيل معنية بالتصعيد لاعتبارات داخلية إسرائيلية. وقد يكون ذلك تعبيراً عن إحباط الحكومة الإسرائيلية في مقدرتها على تسويق نفسها باعتبارها حكومة تريد سلاماً. وربما يكون وقف المفاوضات قد ساعد في أن تذهب إسرائيل في هذا الاتجاه.
 
س ـ هل تحمّلون إسرائيل مسؤولية هذا التصعيد ؟
 
بكل تأكيد، إسرائيل مستمرة في عدوانها على قطاع غزة بالحصار والقصف والتجويع، وكذلك مستمرة في بناء المستوطنات والاعتداءات التي تحصل على مدار اللحظة في الضفة الغربية. كلها أسباب من شأنها أن تفجر الوضع مرة أخرى.
 
س ـ هل تتوقع قيام إسرائيل بشن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة ؟
 
على الأقل ووفقاً لتصريحات مسؤولين كبار مثل نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، فإن العملية بات لا مفر منها، وأصبحت أمراً ضرورياً بالنسبة للحكومة الإسرائيلية.
فإسرائيل تمهد لهذا التصعيد بحثاً عن انتصار زائد للجيش الإسرائيلي، الذي عجز عن أي انتصار لا على الجبهة اللبنانية ولا على جبهة قطاع غزة. وهناك شعور بالإحباط لدى الكثير من ضباط الجيش الإسرائيلي.
 
بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة اليمينية المتطرفة تريد أن تقدّم نفسها لمجتمعها ولجمهور ناخبيها بأنها ملتزمة بما تعهدت به إبان حملة الانتخابات. وقد كانت حملة مليئة بالمزايدات والوعود لليمينيين بقمع الشعب الفلسطيني وقهره.
 
س ـ وكأني بك تنذر بتصعيد أكبر وربما بشن عمليات عسكرية أوسع، وأن الأمر لن يقتصر على الوضع الحالي ؟
 
نعم، هذا صحيح. معظم المسؤولين الإسرائيليين يتحدثون عبر وسائل الإعلام بأنهم بصدد تكثيف الهجمات على قطاع غزة. ربما العملية هذا اليوم تبيت سبباً آخر. فالحكومة الإسرائيلية اليمينية لا ترغب في أن تبدو عاجزة أمام جمهور ناخبيها.
 
لذلك حتى لو لم يكن هناك أسباب، فهي ستخلق هذه الأسباب من أجل القيام بعمل عسكري. الدم الفلسطيني كان دائما فاتورة تسددها الحكومات الإسرائيلية لجمهورها الغاضب.
 
س ـ أين أصبح موضوع المصالحة الفلسطينية وإعلان الرئيس محمود عباس استعداده لزيارة غزة ؟
 
بصراحة، نحن مظلومون بردود الفعل الصادرة عن عدد من مسؤولي " حماس". فقد توقعنا أن تستقبل هذه المبادرة بنفس الروح الإيجابية ونفس الاستعداد. لكن من الواضح أن هناك ربما تيار داخل " حماس" يرى في المصالحة أمراً خاسراً، لاعتباراتٍ داخلية في " حماس".
 

ويبدو أن " حماس" وفقاً لقراءات داخلية، عاجزة عن تنفيذ أي اتفاق لو تمّ، حتى لو كان اتفاقاً متوازناً أعدّه أحد قادتها. لذلك نحن محبطون جداً ومستاؤون من ردود " حماس". لكننا نأمل في نهاية المطاف أن يكون الرأي العام الفلسطيني عاملاً حاسماً في إجبار كل طرفٍ يدير ظهره للوحدة، أن ينصاع لإرادة الشعب. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم