خبر وتحليل

اجتماع لندن: ملامح النهاية المحتملة للأزمة في ليبيا

بعد يومين على تولي "حلف الأطلسي" فرض الحظر الجوي على ليبيا وقبل أيام من توليه قيادة المهمة برمتها، ينعقد اليوم في لندن اجتماع لدول مجموعة الاتصال وسط جدل وبلبلة في الموقف من طريقة تنفيذ القرار الدولي وأهدافه.

إعلان

 

 
و رغم أن العملية غيّرت خلال عشرة أيام مجرى الأحداث على الأرض وحرمت نظام معمر القذافي من سلاحه الجوي، إلا أن قصف قواته البرية ومقتل مدنيين في بعض الغارات أثارا انتقادات حادة من جانب الصين وروسيا وتركيا وبعض الدول الإفريقية فضلا عن تساؤلات واعتراضات من جانب الجامعة العربية. ثم أن دول الاتحاد الأوروبي لم تتغلب كليا على انقساماتها.
 
ففرنسا وبريطانيا متشددتان من جهة، وألمانيا وإيطاليا متذبذبتان من جهة أخرى. وحتى الولايات المتحدة لم تتخلى عن ترددها رغم مشاركتها الحاسمة في الضربات الجوية. وكان على الرئيس باراك أوباما أن يخوض أمس أولى محاولاته المباشرة لإقناع الرأي العام بجدوى هذه العملية مركزا على استبعاد إرسال قوات إلى الأرض الليبية.  
وفي ضوء هذه الصورة إذا ينعقد مؤتمر لندن ليبدد الخلافات وليقارب ملامح النهاية المحتملة للأزمة في ليبيا.
 
وأمس أعطى الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني عنوانا لهذا المؤتمر إذ أعلنا موقفا لا لبس فيه بأن على القذافي أن يرحل فورا وأن على الليبيين جميعا أن يستنفروا للبدء بعملية انتقالية يمكن أن تتم في إطار "المجلس الوطني الانتقالي" الذي أنشأه الثوار في مناطق الشرق المحررة.
 
لكن الدول الأربعين المشاركة في المؤتمر ليست مجمعة على تأييد "المجلس الانتقالي" ولدى العديد منها تساؤلات حول قدرته على السيطرة على كامل البلاد. ويخشى الأفارقة والأتراك أن تتحول ليبيا إلى عراق آخر إذا استطاع القذافي الاحتفاظ بطرابلس العاصمة وبعض مناطق الغرب.
 

ويبدو أن ألمانيا وإيطاليا ستضغطان لإعطاء أولوية لوقف كامل لإطلاق النار و إرسال مساعدات إنسانية ملوحتين بأن فترة الهدوء قد تتيح الفرصة لإقناع القذافي بالمغادرة إلى منفى في دولة افريقية. غير أن القذافي يعمل على إطالة الأزمة لإحراج الدول الغربية كما يناور عبر بعض الأفارقة لترجيح حل تفاوضي لكن المعارضة ترفض أن تفاوض معه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم