فرنسا

النقاش حول العلمانية يمزق اليمين في فرنسا

قبل أيام من إطلاق الحزب اليميني الحاكم في فرنسا نقاشا حول العلمانية. خرج ممثلو الديانات الست الكبرى عن صمتهم وحذروا من مغبة أن يثير مثل هذا النقاش فتنة وانقساما داخل المجتمع الفرنسي

إعلان
 
النقاش أراده الرئيس نيكولا ساركوزي منذ فترة ومن البداية عارضه ممثلو الديانة الإسلامية وابرزوا موقفهم مما سمي النقاش حول العلمانية واعتبروه غطاءا لنقاش متجدد حول الإسلام والمسلمين.
 توالي تصريحات ومواقف السياسيين أعطى الحق لمخاوف المسلمين ولهذا تحرك ممثلو المسيحيين من كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت إضافة ليهود وبوذيين وقالوا إن النقاش حول العلمانية هو نقاش من دون فائدة باعتبار أن جميع الديانات في فرنسا تحترم المبدأ و حذروا من أن يؤدي استئثار حزب بعينه لهذه المسألة من تأجيج الفتنة قبل أشهر من موعد هام للفرنسيين وهو موعد الانتخابات الرئاسية.
حسب المفكر الإسلامي غالب بن الشيخ بيان مختلف رجال الدين كان جيدا ومساندا للمسلمين لكنه بقي محتشما:

 
 
 
مبدأ العلمانية يقضي فصل الدين عن الدولة والسياسة وما يحاول أن يبرزه البعض هو أن الحزب الحاكم في فرنسا بهذا التصرف يسيء لمبدأ العلمانية.
منذ البداية كان واضحا من تصريحات بعض السياسيين اليمينيين أن الأمر يتعلق بالإسلام والمسلمين، وقد تم تضخيم بعض الشكليات والممارسات عبر وسائل الإعلام وقدمت علي أساس أنها انتهاكات خطيرة لمبدأ العلمانية مثل تأدية بعض المسلمين لصلواتهم في الشوارع وأداء خطبة الجمعة باللغة العربية وغيرها.
بالعودة للمفكر الإسلامي غالب بن الشيخ، إطلاق هذا النقاش لديه أهداف انتخابية واضحة وهناك حاليا فكرتين متعارضتين داخل الحزب اليميني الحاكم:


 
رغم المعارضات مازال الرئيس الفرنسي وفيا لشخصه وماضيا في فكرته بضرورة عقد النقاش بدءا من الأسبوع المقبل.

في الأثناء السيدة الأولى لليمين المتطرف مارين لوبين بدأت تفرك يديها فرحا بعد أن منحتها انتخابات المقاطعات الأخيرة نجاحا كبيرا فهي ستتكفل لتحدث الفرنسيين عن مشاكلهم الحقيقية المتعلقة بالبطالة والقدرة الشرائية في حين سيتكفل ساركوزي بتخويف الفرنسيين وتحذيرهم من مخاطر أن تغطي المرأة وجهها في الأماكن العامة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن