خبر وتحليل

الكويت: حين يلتقى التأزم الداخلي مع التوتر الإقليمي

منذ تولّى الشيخ صباح الأحمد الصبّاح إمارة الكويت عام 2006، هذه حكومته الخامسة برئاسة الشيخ ناصر المحمد الصبّاح التي تضطر خلال خمسة أعوام على التوالي للاستقالة ودائما تحت ضغط البرلمان.

إعلان

وفي الأسابيع الأخيرة توالت طلبات النواب لاستجواب وزراء الاقتصاد والنفط والخارجية وجميعهم من الأسرة الحاكمة. إلاّ أن الطلب المتعلق بوزير الخارجية الشيخ محمد الصبّاح تناول اتهامات صدرت من البحرين لشيعة كويتيين بأنهم يموّلون الحركة الاحتجاجية البحرينية.
 
و اعتبر النواب الشيعة أن الوزير تهاون في التعاون مع ما سموه " إهانات"، وفشل في منعها. وقد تزامن ذلك مع حكم القضاء الكويتي بإعدام أرانيين وكويتي بعد محاكمتهم بتهمة إنشاء شبكة تجسس لمصلحة إيران. ثم قررت الخارجية طرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين ثبت تورطهم في هذه القضية.
 
وهكذا التقى التأزم الداخلي مع التوتر الإقليمي مع تصاعد الاحتقان الطائفي ليضع الحكومة الكويتية أمام ضرورة تفادي هذه الاستجوابات وتداعياتها وبالتالي أمام حتمية استقالة ستدخل الحكم في أزمة أخرى أكثر تعقيدا تتعلق بتركيبة الحكومة المقبلة خصوصا أن النواب يطالبون علنا بعدم عودة الشيخ ناصر رئيسا للحكومة وإلاّ فإن شيئا لن يتغير وستتكرر الاستجوابات نفسها.
 
لذلك سيكون على الأمير الشيخ صبّاح الأحمد إما العودة إلى التقليد السابق أي تكليف وليّ العهد تشكيل الحكومة وهو ما قد يُُعتبر خطوة إلى الوراء أو تكليف شخصية أخرى من الأسرة علما بأن خياراته محدودة أو اللجوء للمرة الرابعة في عهده إلى حل البرلمان.
 
ورغم أن الوسط السياسي الكويتي يعزو الاستجوابات النيابية إلى صراعات غير مباشرة بين شيوخ الأسرة ، إلاّ أن بيان استقالة الحكومة أشار إلى تطورات محلية انعكست سلبا على مقومات الوحدة الوطنية والأمن الوطني.
 
وهذه المرة الأولى التي يضغط فيها البعد الطائفي على الوضع السياسي. والبعض يربط ذلك بتغلغل النفوذ الإيراني وتناميه في بعض دوائر الحكم الكويتي نفسه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم