خبر وتحليل

الحامي الأطلسي الموحّد لليبيا، هل هو فعلاً موحّد؟

منذ صباح الخميس الفائت، بات الحلف الأطلسي يتحكّم بقيادة وتنسيق كامل العمليات العسكرية في ليبيا. وهذا يعني أن التدخل العسكري في الجماهيرية، والذي أقرّه مجلس الأمن الدولي وقادته دول التحالف بزعامة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، قد أصبح عملية أطلسية، تحت قيادة موحّدة، وقد اختير لها للدلالة على ذلك اسم مهمة "الحامي الموحّد".

إعلان

منذ صباح الخميس الفائت، بات الحلف الأطلسي يتحكّم بقيادة وتنسيق كامل العمليات العسكرية في ليبيا.

وهذا يعني أن التدخل العسكري في الجماهيرية، والذي أقرّه مجلس الأمن الدولي وقادته دول التحالف بزعامة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، قد أصبح عملية أطلسية، تحت قيادة موحّدة، وقد اختير لها للدلالة على ذلك اسم مهمة "الحامي الموحّد".

ولكن، هل أن هذا الحامي الأطلسي، هو فعلاً موحّد؟
أولاً، كلنا نذكر أنه حين كانت كتائب القذافي على مشارف بنغازي، تهدّد بتصفية الثوّار وجمهور الثورة الليبية، كانت الديمقراطيات الغربية والأوروبية تحديداً، لا تزال غارقة في جدل بيزنطي عقيم، حول جنس الدبابات والطائرات، إن جاز لنا هذا التعبير.
فكان أن خرج القرار 1973 ولكن مع خروج ألمانيا عن وحدة الصف الغربي والأوروبي.

وما أن باشرت فرنسا ومعها أمريكا وبريطانيا بالغارات الجوية والقصف المركز ضدّ أهداف لقوّات القذافي على الأرض، حتى اندلع جدل، "أطلسي" هذه المرّة، حول قيادة وطبيعة وأهداف العمليات في ليبيا.
ألمانيا ظلت على موقفها الرافض للمشاركة في أي عمل عسكري ، ايطاليا وهولندة وغيرهما اشترطت حصر القيادة بالحلف الأطلسي، وأما تركيا، فهمّها كان إقصاء أو احتواء فرنسا.

حسم الأمر في النهاية لمصلحة "الحامي الأطلسي الموحّد"، ولكن الانقسام مستمرّ في صفوف الحلف الواحد، بين من لن يشارك في القصف الجوّي، ومن سيواصل استخدام كل الوسائل الضرورية لحماية المواطنين الليبيين.

وأما الجدل، فيبدو أنه لم ينته بعد... على الرغم من هذه التسوية، إذ اندلع انقسام جديد بين الحلفاء حول الثوّار وتسليحهم وتدريبهم والاعتراف بهم أم لا؟.. وأما الشعب الليبي، فما عليه إلا انتظار توافق "حاميه الموحّد".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم