تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

إيمي سيزير الشاعر والسياسي يدخل "البانتيون" مقبرة عظماء الأمة

كرمت فرنسا رسميا إيمي سيزير، الشاعر و الكاتب المسرحي والسياسي، بعد ثلاث سنوات على وفاته، بإدخاله إلى مقبرة عظماء الأمة "البانتيون" ليصبح جارا لكبار الأدباء والمفكرين أمثال فولتير وفيكتور هوغو وإميل زولا.

إعلان
كرمت فرنسا رسميا إيمي سيزير، الشاعر و الكاتب المسرحي والسياسي، بعد ثلاث سنوات على وفاته، بإدخاله إلى مقبرة عظماء الأمة "البانتيون" ليصبح جارا لكبار الأدباء والمفكرين أمثال فولتير وفيكتور هوغو وإميل زولا، الذين قاسمهم النضال الدؤوب للحصول على المساواة والعدالة بالكتابة ومن خلال العمل السياسي.
 
ولد إيمي سيزير من رحم الحرب العالمية الأولى لعائلة متواضعة في جزيرة المارتينيك و هي منطقة فرنسية من أقاليم ما وراء البحار. و قد حاول صاحب البشرة السمراء منذ الصغر محاربة العنصرية و الاستعمار. و هو  أحد أبرز وجوه تيار الزنجية في الشعر الفرنكوفوني و احد رموز الحركة المناهضة للاستعمار و هو أيضا صاحب مقولة "نعرف عن أنفسنا عبر العودة إلى جذورنا و اكتشاف ذاتنا.
 
 دانيال ماكسيمي، المسؤول عن تظاهرة " الأقاليم الستة ما وراء البحار"، التي تقام على امتداد هذا العام لإبراز خصوصيات هذه الأقاليم و مكانتها بالنسبة لفرنسا، يتحدث عن إيمي سيزير:
 
 
 
سياسيا كان إيمي سيزير يساري النزعة و نائب يساري و في البدء ممثلا للحزب الشيوعي و لاحقا الاشتراكي، منذ عام 1946  حتى عام 1993. 
حملت تلك أعوام  انتقادات فتاكة لكتابات إيمي سيزير التي استهلها عام 1953 بكتاب شعر حمل عنوان:
Cahier d'un retour au pays natal     "مذكرات العودة إلى الوطن الأم".و قد أصدر عام 1950 كتابه "Le discours sur le colonialisme"  "حديث حول الاستعمار".
 
ولا تزال تثير أفكار إيمي سيزير جدلا داخل المجتمع الفرنسي على غرار ضرورة تغيير طريقة التفكير لتجنب الانطواء الفئوي للفرنسيين. لمع نجم  إيمي سيزير عام 2005 حين رفض استقبال نيكولا ساركوزي و الذي كان حينها وزيرا للداخلية و ذلك على خلفية إقرار قانون عن الدور الإيجابي للوجود الفرنسي في أقاليم  ما وراء البحار .استقبل إيمي سيزير نيكولا ساركوزي عام 2006 بعد إجرائه تعديلات على  هذا القانون و أهداه كتابه "حديث حول الاستعمار".يرفض فريديريك ميتران، وزير الثقافة الفرنسي، اعتبار تكريم إيمي سيزير بإدخاله مقبرة عظماء الأمة  نوعا من الإصلاح :

 
إدخال إيمي سيزير  إلى مقبرة عظماء  الأمة هي خطوة رمزية إذ يبقى جثمان الكاتب في جزر الأنتيل  و" هذه الخطوة هي  ذات دلالة و يجب أن تكون الخطوة الأولى في بدء إدخال كتب هذا العملاق  ضمن المنهج الدراسي في فرنسا" حسب قول إبنه جاك سيزير .
 
من إعداد: ليال بشاره.
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.