خبر وتحليل

القلق الإسرائيلي من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل

وسط أجواء الانتفاضات الشعبية وتداعياتها في العالم العربي، يستمر جمود المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية على وقع قراراتٍ جديدة تتخذها إسرائيل إما لتوسيع رقعة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، أو لتأكيد الطابع اليهودي للدولة.

إعلان

وفي أكثر من مناسبة، أعربت الدول الكبرى عن قلقها من هذا الانسداد، إلى حد أنّ الهيئة الرباعية تبدو كأنها تؤجل اجتماعاتها تجنباً لضغوط الفلسطينيين والإسرائيليين عليها، كي تتخذ أو لا موقفاً من الاستيطان، وتعتبره سبباً لانقطاع التفاوض.

لكن إسرائيل قلقة من موضوع آخر يشار إليه بشهر أيلول/ سبتمبر المقبل، موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة واحتمال تصويتها للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود العام 1967.

وقبل يومَين أصدر صندوق النقد الدولي شهادة لافتة نوّهت فيها بأن السلطة الفلسطينية تستطيع الآن إدارة السياسات الاقتصادية السليمة المتوقعة من دولة مستقبلية ذات كفاءة.

وفي اليوم نفسه، كان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز يقابل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليعرض معه هذه المشكلة. وسبق لواشنطن أن عارضت أي محاولة لإعلان الدولة الفلسطينية خارج المفاوضات.

إلا أن السلطة الفلسطينية باشرت منذ نحو عامَين تنفيذ خطةٍ شاملة لإصلاح المؤسسات واستكمال جهوزيتها لاستحقاق إعلان الدولة في أيلول 2011. وتبدو هذه الخطوة كورقة أخيرة لدى السلطة الفلسطينية بعدما انسدّت الآفاق في وجهها.

فهي تخلت كلياً عن المقاومة المسلحة، وراهنت على المفاوضات وخسرت. ثم راهنت على أوباما وخسرت، بل تعتبره الآن منحازا كلياً لإسرائيل. ثم إن الوضع العربي المضطرب لا يساعدها، والمصالحة بين حركتي " فتح " و " حماس" ليست مضمونة.

وهكذا لم يبق أمامها سوى هذا المسار لتحقيق اختراقٍ في جدار التطرف الإسرائيلي والسلبية الأمريكية.

ورغم أن السلطة الفلسطينية واثقة بنيل التأييد في الأمم المتحدة، إلا أنها في حال تكاثرت الضغوط لمنع التصويت أو إحباطه، ستعمد إلى سلسلة خطواتٍ : أولها استقالة الرئيس محمود عباس، وربما حل السلطة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل اتفاقات أوسلو.

ولا شك أنّ إسرائيل تريد تفادي هذا التصويت. لكنها لا تبدي استعداداً لوقف الاستيطان واستئناف المفاوضات، مع علمها أنه إجراء يمكن أن يقنع الفلسطينيين بتأجيل طرح إعلان الدولة على التصويت. طبعاً، شرط أن يكون للمفاوضات جدول زمني محدد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم