خبر وتحليل

أخذَ الحراكُ الشعبيُ في الأردنِ منحى جديداً مع دخولِ التيارِ السلفيِ إلى ساحةِ الاعتصامات

وكانت مدينةُ الزرقاء شهدت الأسبوعَ الماضي اعتصاماً للسلفيين تَجلَّت فيهِ مظاهرُ العنفِ ما أسفرَ عن إصابةِ 91 شخصاً مُعظمهم من رجالِ الأمنِ. ونتيجةً لذلكَ اعتقلت السلطاتُ أكثرَ من مئةٍ من السلفيينَ بينهم رئيسُ هذا التيار أبو محمد الطحاوي وشقيقَ منفذِ تفجيرٍ انتحاريٍ في قاعدةٍ أميركيةٍ في أفغانستانَ عام 2009.

إعلان

واتهمَ وزيرُ الداخلية السلفيينَ بالقيامِ بأعمالٍ إرهابيةٍ إذ أن بعضَ المعتصمينَ كانوا تسلحوا بالسيوفِ والخناجرِ والأسلحةِ النارية.
وقد أدانت الغالبيةُ العظمى من الأردنيينَ الشعاراتِ التي أطلقها السلفيونَ خاصةً تلكَ التي وصفت الزرقاوي بـ"أميرِ الاستشهاديين" علماً بأن أبو مصعب الزرقاوي الذي قُتلَ بغارةٍ أميركيةٍ في العراقِ عام 2006 كانَ أعلنَ مسؤوليَتَهُ عن تفجيراتِ عمان عام 2005 والتي أودت بحياةِ ستين شخصاً.

لكن، وبالرغمِ من هذه الإدانة ظهرت بعضُ المخاوفِ من أن تتخذَ الحكومةُ مما حدثَ مع السلفيينَ ذريعةً للحدِ من الحراكِ الشعبي، الأمر الذي نفتهُ الحكومة.

وقد شددَ رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أنه لن يسمحَ بتكرارِ ترهيبِ المواطنينَ مهما كلفَ الأمر. لكنهُ أشارَ في الوقتِ نفسهِ إلى أن الحكومةَ ستوفرُ الأمنَ والحمايةَ لكافةِ المسيراتِ السلمية.

وفي الأردن تيارٌ سلفيٌ تقليدي يؤكد أنَّ لا علاقةَ له بالتيارِ السلفيِ الجهادي، الذي ألقي عليه اللوم بأحداث الأسبوع الماضي، علما بأن المرشد الروحي للتيار أبو محمد المقدسي كان مرشداً روحياً للزرقاوي وهو معتقلٌ حالياً في أحدِ السجونِ الأردنية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم