مقابلة

مصر : علاقات خليجية جديدة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير

الدكتور وحيد حمزة هاشم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز بجدة والذي تحدث عن أهمية الجولة الخليجية التي يقوم بها رئيس الوزراء المصري عصام شرف في رسم صورة جديدة لمستقبل العلاقات الخليجية المصرية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير . حاورته: إيمان الحمود.

إعلان
 
سؤال : مع زيارة رئيس الوزراء المصري عصام شرف إلى السعودية، محطته الخليجية الأولى، كيف يمكن أن نقيّم العلاقات المصرية الخليجية في مرحلة ما بعد مبارك ؟
 
جواب : العلاقات السعودية المصرية تحديدا ومن ثمة الخليجية المصرية هي علاقات وثيقة. أنا انظر إليها كعلاقات استراتيجيه.
 
سؤال : موقف الدول الخليجية من الثورة المصرية، ألا يمكن أن يلقي بظلاله على مستقبل العلاقات المصرية الخليجية ؟
 
جواب : لا يمكن ذلك. فالمصالح، كما سبق وذكرت، هي مصالح استراتيجيه متداخلة ومتشابكة. الدول الخليجية لا يمكن لها أن تغير موقفها تجاه الشعب المصري. الدول الخليجية دعمت في الماضي بشكل سياسي الحكومة السابقة برئاسة محمد حسني مبارك، ولكن هذا لا يعني أنها ضد الشعب المصري. ليس من الأخلاقيات السياسية أن تتنكر الدول الخليجية للرئيس محمد حسني مبارك هكذا منذ البداية. لكن عندما يقرّ الشعب المصري بإزاحة هذا الرئيس أو ذاك، فإن جميع الدول الخليجية تحترم إرادة الشعب المصري و تحترم حقه في تقرير مصيره.
 
سؤال : نفتح الآن ملف العلاقات المصرية مع إيران. عصام شرف تحدث مؤخرا عن فتح صفحة جديدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حين أن الوقت بالنسبة للدول الخليجية مع إيران يبدو حساسا نوعا ما ؟   
 
جواب : بالعكس. أعتقد أن مصر إذا فتحت صفحة جديدة في علاقاتها السياسية مع إيران فستكون جسرا لتواصل المساعي الدبلوماسية الحميدة بين الأطراف الخليجية والإيرانية المتنازعة بشكل يسمح لها بان تصل إلى حل مقبول ومترابط. لكن في نفس الوقت لا يمكن لمصر أن تكون علاقاتها مع إيران على حساب علاقاتها مع الدول الخليجية. مصر دولة عربية سنية وهي أيضا من الدول الرئيسية العربية التي لها ثقلها و وزنها ولا يمكن لمصر أن تبني أي علاقة مع إيران أو غيرها على حساب الدول العربية عامة والخليجية خاصة.
 
سؤال : هناك من يتحدث عن ضغوط خليجية، وربما سعودية أكثر، على النظام الحالي في مصر فيما يتعلق بمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ؟
 
جواب : هذا شيء طبيعي. وكما هو واضح أن هناك استراتيجيات سياسية تتعلق بالقيادات السياسية العربية. يجب احترام هذه القيادات و احترام ماضيها وما قامت به وما أنجزته. يجب أن تحضا على الأقل بالكرامة عندما تغادر الحكم. وإذا كانت هناك توجهات بمحاكمة الرئيس محمد حسني مبارك من قبل الشعب المصري فهذا من حقه ولكن المملكة من حقها كدولة، أو أي دولة خليجية، أن تتوسط حتى لا تقع عقوبات قاسية ضد هذا الرجل الذي هو في حالة مرضية خطيرة جدا.
 
سؤال : إذا حاولنا الحديث عن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، يدور حديث عن مضايقات يتعرض لها رجال الأعمال السعوديون في مصر ؟
 
جواب : أعتقد أنك تشيرين إلى الوليد بن طلال ؟
 
سؤال : نعم. و إلى غيره أيضا ؟
 
جواب : أنا لا أعتقد ذلك. إذا كانت هناك مضايقات فهي من الناحية البيروقراطية فقط وهي موجودة في مصر في السابق. هي طريقة تعامل مصرية مع أي مستثمر خارجي. محاولة الضغط عليه هي محاولة للحصول على أكبر قدر من الأرباح والمزايا. أعتقد أن الوليد بن طلال استطاع أن ينهي الخلاف والمشاكل معهم. وإذا ما أعطاهم الآن، كما يقال، حوالي 75 بالمائة من مائة ألف فدان، هل يستطيع من حصل عليها أن يقوم باستثمارها و زرعها ؟ هذا هو السؤال المطروح. فكلما كانت هناك علاقة قوية بين الحكومة المصرية و بين المستثمرين الأجانب، خصوصا الخليجيين والسعوديين، كلما كان هذا يعود بالنفع الكبير على الشعب المصري وعلى الاقتصاد المصري تحديدا الذي يواجه الآن الكثير من حالات الركود نتيجة الأحداث الأخيرة.     
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم