تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مقتل بن لادن… ثأر أمريكي

حققت الولايات المتحدة بقتل أسامة بن لادن رغبتها في الثأر لضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر وتخلصت من عقدة تتعلق بكبريائها كدولة عظمى.

إعلان

وبالطبع ستبقى جوانب غامضة في تفاصيل العملية خصوصا لما حصل بعد انتهائها ونقل جثة زعيم "القاعدة" ثم القول إنها عوملت حسب العادات الإسلامية ليتبين أنها ألقيت في البحر ما لا يتوافق مع أي عادات دينية. لكن فهم أن الهدف هو الحؤول دون وجود ضريح يمكن أن يتحول مزارا للجهاديين.

وبديهي أن هناك عمليات انتقامية متوقعة قد تكون باكستان واليمن وربما العراق مسارح وشيكة مرشحة لها. لكن تنظيم "القاعدة" الذي ضعف في الأعوام الأخيرة بسبب الضربات التي تلقاها لن يكون كما كان بوجود بن لادن، مؤسسه و زعيمه و مموله الرئيسي.

فالرجل الثاني أيمن الظواهري لا يتمتع بالقبول نفسه من القادة الميدانيين لكنه يتوقع أن يبايع سريعا للزعامة. ثم أن انعزال القيادة منذ العام 2001 وصعوبة الاتصال بها نقلا الزخم إلى الفروع التي نشأت هنا وهناك بدءا من العراق وصولا إلى المغرب وانتظامها أخيرا في فرعين كبيرين احدهما في اليمن تحت مسمى "تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية" والآخر "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي". و لا يستبعد مختصون في شؤون الإرهاب أن تحصل منازعات بين هؤلاء القادة حول من أو أي فرع سيعتبر وريثا شرعيا لزعامة بن لادن.

في أي حال كان القاسم المشترك لردود الفعل الغربية أن مقتل بن لادن لا يعني نهاية تنظيم "القاعدة" أو زوال خطر الإرهاب. وعلى المستوى العربي كان هناك مزيج من الصمت والترقب ذلك أن الانتفاضات الشعبية أشاعت مناخا أتاح للرأي العربي أخيرا تجاوز مسائل الإرهاب حتى أن تنظيم "القاعدة" بدا كأنه فقد أهميته والتعاطف الذي كان يحضا به سابقا.

لكن الخبراء ينبهون مع ذلك إلى أن الأسباب السياسية التي كانت في خلفية ظهور الإرهاب لم تزل كلها بعد خصوصا فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. ولذلك فإن مواصلة إهمال هذه القضية وعدم حلها قد تكون دافعا لظهور بن لادن الآخر وربما "القاعدة" التالية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.