تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خلفية المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"

في احتفالية إعلان المصالحة الفلسطينية رسميا تأكد أكثر فأكثر أن ثمة إرادة سياسية تبلورت لدى حركتي "فتح" و"حماس" ودفعتهما إلى الاتفاق. ثم أن استحقاق إعلان الدولة الفلسطينية في أيلول/ سبتمبر المقبل شكل حافزا قويا لاستعادة الوحدة الوطنية. يضاف إلى ذلك زوال أجواء الانقسام العربي التي كانت تزكي بدورها الانقسامي الفلسطيني.

إعلان

فالنظام المصري السابق كان يقوم بالوساطة بين الطرفين فيما هو واضح العداء لــ"حماس" على عكس الحكومة الحالية. أما النظام السوري فلديه الآن مشاغل أخرى داخلية عدا أنه لم يعد في مواجهة مع مصر.

وأما لماذا اختارت إسرائيل أن تتخذ موقفا موتورا من المصالحة، فالأرجح لأنها تربك حساباتها خصوصا أن بنيامين نتانياهووصل إلى لندن أمس في بداية تحرك دبلوماسي هدفه إقناع الدول الكبرى بتعطيل التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية ولعله اعتبر أن في مصلحته أن يهاجم المصالحة استنادا إلى أن الرباعية الدولية كانت طلبت من "حماس" الاعتراف بإسرائيل كشرط لقبولها في إطار السلطة الفلسطينية.

 

لكن أطرافا عدة في الرباعية رأت فما بعد أن هذا الشرط لم يكن مفيدا لإطلاق عملية السلام بل أن الإسرائيليين أساءوا استخدامه

لتبرير عدم إحراز تقدم في المفاوضات. ويستدل من تصريحات خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن الحركة أجرت مراجعة لمواقفها من خلال القبول للسلطة الفلسطينية والتعامل مع الخيارات المتاحة للتسوية. ثم أنها أقامت أخيرا هدنة جرى التفاوض عليها مع إسرائيل ولو بشكل غير مباشر. وفي ذلك ما فيه من إشارات ايجابية ينبغي على الدول الكبرى أن تشجعها.

و لاشك أن أكثر ما يثير الاستغراب أن تبني إسرائيل استراتيجيها على أساس أن الفلسطينيين سيبقون منقسمين. بل الأكثر غرابة أن تقريرا جادا أُعد لوزير الخارجية الإسرائيلي ورأى أن المصالحة الفلسطينية تنطوي على فرصة استراتيجيه لمصلحة إسرائيل لكن افيغدور ليبرمان تجاهل هذا التقرير إذ طالب حزبه أمس بقطع كل الاتصالات مع السلطة الفلسطينية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.