تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العبرة من ربيع العرب، من وجهة نظر أوروبيّة...

نص : سليم بدوي
3 دقائق

رئيسُ الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي كان في الصين هذا الأسبوع. وفي خطاب أمام مدرسة التجارة الدولية الصينية-ألأوروبية في شنغهاي، رأى فان رومبوي أن الأسواق والشركات بحاجة إلى إطار قانوني مستقرّ لكي تنمو وتتطوّر.

إعلان

"إنها العبرة الواجب استخلاصُها دائماً وهذا ما حصل مؤخراً مع ربيع العرب"- قال رئيسُ المجلس الأوروبي شارحاً أن الاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الدائمة لا وجود لها إن لم تستند إلى دولة القانون والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
كلامُ هرمان فان رومبوي عن ربيع العرب يتوقف عند عبرة مهمّة من هذا الفصل من فصول التاريخ العربي ولكنه يتناسى العبرة الأخرى وربّما الأهمّ.

لقد ذكّر، على مسمع القادة الصينيين، بأن الانفتاح أو الإصلاح أو التطوّر الاقتصادي لا بدّ من أن ينفجر يوماً في وجه القيّمين عليه إن لم تشكل حقوق ورفاهية الإنسان أولى غاياته وأهدافه.

ولكن المسؤول الأوروبي نسي أو تناسى أن حقوق الإنسان عالميّة، حتى ولو كان ربيعُها عربيا. هرمان فان رومبوي نسي أو تناسى أن يُذكر، أشقاءه الأوروبيين خصوصاً، بأن العبرة الأهم من ربيع العرب هي أن رياح التغيير التي هبّت على تونس ومصر وليبيا، هي ذاتها التي تمرّ باليمن وصولاً إلى البحرين.

لقد نسي أو تناسى أن العدالة هي هي والحقوق هي هي، سواء كانت الشركات والأسواق شمال أفريقية أو خليجية وسواء كان الإنسان متوسطياً أو من الجزيرة العربية.

زعيمُ الليبراليين في البرلمان الأوروبي غي فرهوفستات وصف مؤخراً موقف الاتحاد الأوروبي من ربيع اليمن والبحرينبالمعيب. لماذا؟

لأن الأوروبيين، وبكل بساطة، تحمّسوا كثيراً لربيع بعض العرب، ولكنهم عادوا ففوّضوا أو سلموا أمرهم، على ما يبدو، لمجلس التعاون الخليجي من أجل التحكّم بمصير ربيع العرب الآخرين، في البحرين واليمن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.