مجلس التعاون الخليجي

ما هي انعكاسات انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي؟

السيد صالح القلاب، وزيرا لإعلام الأردني السابق، تحدث عن ظروف انضمام الأردن إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي. حاورته إيمان الحمود.

إعلان

 س ـ يبدو أن جهود الأردن من أجل الدخول في منظمة دول الخليج قد بدأت تكلَّل بالنجاح. برأيك ما الذي دفع هذه الدول إلى الترحيب بالأردن في هذا الوقت بالذات؟

 
بالنسبة لموضوع انضمام الأردن، أعتقد أن هنالك استجابة لهذا الطلب من معظم دول الخليج منذ فترة. في جميع الحالات، تشهد المنطقة تغييرات كبيرة، وهي مقبلة على تكتلات جديدة في الشرق الأوسط بكامله، بالإضافة إلى تزايد التهديدات من إيران بكل وضوح.
 
كذلك يمر الأردن حالياً بوضع اقتصادي غير مريح، مما يؤثر على دول الخليج. وكما يقال: " الجوع كافر"، ولا يمكن أن تتخلى دول الخليج عن دولة بقيت على تواصل مع هذه الدول خاصة في المجالات الأمنية. في الوقت نفسه إن أي اهتزازات في الدول المجاورة، ستؤثر على دول الخليج.
 
س ـ كيف سينعكس انضمام الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي على هذه الدول؟
 
الأردن بلد مستقر وهذا معروف، وتواجده في دول الخليج قديم جداً في مجالات التربية والتعليم والإعلام والمجالات الأمنية. وبالتأكيد سيزداد هذا التعاون. بالمقابل أيضاً، سيستفيد الأردن من هذه العضوية في مجالاتٍ كثيرة، ليس فقط في المجالات الاقتصادية التي هي رئيسية، لكن أيضاً في المجالات الاجتماعية والثقافية، وتنقل الأفراد والعمل.
 
س ـ لكن هناك مَن يقول أن الأردن سيخسر سياسياً من جراء هذه الخطوة، لا سيما على مستوى الإصلاح والحقوق والحريات.
 
على العكس تماماً، من الممكن أيضاً أن يكون تأثير الأردن باتجاه الدول الشقيقة. فجميع دول الخليج تتجه نحو تحولاتٍ ديمقراطية وإصلاحية. لكن الانتقالات قد تكون في بلدٍ ما سريعة وفي بلد آخر بطيئة، لأن الواقع الاجتماعي ليس واحداً في كل الدول. وكل دولة تختلف عن الأخرى في هذه المنظومة الهامة.
 
فالكويت مثلاً دولة متقدمة على صعيد الديمقراطية والتجربة البرلمانية والحريات العامة وحرية الصحافة والتعددية.
 
س ـ على ذكر الكويت، هناك مَن يقول بأن هذه الدولة قد تعرقل مسيرة انضمام الأردن إلى منظومة دول الخليج بسبب تاريخ الأردن والنظام العراقي السابق.
 
على العكس، الكويت هي من الدول المبكرة في المبادرة إلى انضمام الأردن. أما مسألة صدام حسين أصبحت من الماضي البعيد جداً.
 
واليوم علاقاتنا مع الكويت هي من أفضل العلاقات مع الدول العربية على الإطلاق. والكويت هي في مقدمة دول الخليج الشقيقة التي ساندت الأردن كي يكون عضواً في مجلس التعاون الخليجي.
 
س ـ تقدّم اليمن بطلبٍ مماثل منذ فترة، لكنه لم يحظ بالعضوية. ألا تخشون من أن يصبح الأردن عضواً، لكنه لن يحظى بمميزات باقي الأعضاء بسبب التفاوت الاقتصادي والسياسي بينه وبين دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى ؟
 
علينا أن نلاحظ أنّ من بين الدول التي طُرحت أسماؤها، قبِل الأردن وطُلب من المملكة المغربية أن تتقدم بطلب للعضوية في مجلس التعاون الخليجي. هاتان الدولتان ملكيتان. وجميع دول الخليج الأعضاء في المجلس لها الصفة الملكية. فالكل يقف على أرضية واحدة، أما الدولتان الملكيتان خارج هذه المنظومة هما المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية.
 
أما بالنسبة لليمن، للأسف إنها دولة غير مستقرة أمنياً. وكان هنالك نشاط رئيسي

" للقاعدة " فيها. والآن هي تعيش ثورة عارمة. لكن الأمر يختلف بالنسبة للأردن، حيث نقدّر خطوة انضمامه إلى دول مجلس التعاون الخليجي حتى على مستوى الشارع والإنسان العادي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم