مصر

حسني مبارك: الثروة مقابل الحرية؟

عبدالله السناوي كاتب صحفي مصري، يتحدث عما نشر في الصحف المصرية حول استعداد الرئيس السابق حسني مبارك التنازل عن ثروته مقابل الإفراج عنه. حاورته أمل نادر.

إعلان

  الشارع المصري ينتفض على نظام الرئيس حسني مبارك

أعرب الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن استعداده للاعتذار أمام الشعب المصري من أجل الإفراج عنه وذلك بعد الإفراج عن زوجته. ما هو أول تعليق لك على هذا الخبر؟

هذا ما يقال وينشر الآن، لكن يجب أن تكون الكلمة الأخيرة للحق والعدالة. من حق الرئيس السابق أن يحظى بمحاكمة عادلة وأن لا يحظى بالعفو والنسيان. الرئيس متهم باتهامات جنائية وسياسية خطيرة من بينها إعطاء الأوامر لقتل متظاهرين. هناك نحو 850 شهيدا وعشرات الآلاف من الجرحى. الرئيس السابق حسني مبارك متهم أيضا بالتلاعب بالقسم الدستوري والعمل على توريث الحكم لنجله وإنشاء ورعاية عصابات نهبت الأموال العامة وخربت البلاد وحطمت الوزن الإقليمي لمصر وجعلتها مهزلة في عالمها العربي. هذه الأمور لا بد أن لا تفلت من المحاكمة.

ولكن تنازل الرئيس عن ثروته وثروة أسرته لن يكون كافيا بالنسبة للمصريين؟

نحن أمام رئيس أكبر دولة عربية يعترف بأنه لص. هذا الاعتراف يسيء إلى سمعتنا وإلى سمعة مصر ثم بعد ذلك يريد الصفح والعفو. لا بد من أن يخضع للمحاكمة إذا ثبتت الأدلة الجنائية بحقه وأن يخضع لحساب سياسي وأن يشمل هذا الحساب السياسات التي لم تقررها مصر. أصبحت سياسات مصر تابعة للأجندة الإسرائيلية، وأصبحت مصر قزما في عالمها العربي. فهذه جرائم كبرى في حق البلاد وفي حق الأجيال ومنها الجيل الذي خاض حرب تشرين الأول/أكتوبر [1973] ثم خذل على مدى أربعين عاما. نحن نريد أن نعرف ما جرى.

على المستوى السياسي، ليس هو المسؤول الوحيد عن الخيارات الإستراتيجية لمصر؟

نعم، ليس هو المسؤول الوحيد ولكن لا بد من حساب. مصر تريد الآن أن تعرف ما الذي جرى السنة الماضية على الأقل وكيف نهبت مواردها وكيف أهدرت حقوقها حتى لا يتكرر ذلك مرة أخرى وحتى يكون عبرة لمن يأتي رئيسا بعده وهذا هو المعنى الحقيقي للمحاكمة. لا نريد العفو ولا بد من محاكمة. أعتقد أن هذا هو المصدر الحقيقي لروح الثورة المصرية وهي ليست مسألة تشفي بل هي مسالة عدالة. لا يمكن لأحد أن يعطي عفوا قبل المحاكمة لا المجلس العسكري ولا البرلمان ولا أي طرف آخر. أعتقد أنه إذا حصل ذلك فسوف يكون تنكرا كبيرا لثورة يناير ولشهدائها وللحقيقة التي يجب أن تتضح الآن.

البعض يرى أنها ربما نوع من إيجاد مخرج لطي هذا الملف وربما لطي صفحة من التاريخ المصري؟

.أنا آسف عندما أقول إن هذا لن يطوي الصفحة وسوف تلاحق الاتهامات الذين سيصدرون العفو بحقه وربما هم أنفسهم سيخضعون للحساب مستقبلا وذلك لمصلحة الجميع ولمصلحة القوات المسلحة التي هي محل احترام كبير من طرف الجميع.

بالنسبة لك، هل الجيش المصري هو الذي يقف وراء هذا الاقتراح؟

هذا ما نشر في الصحف وأعطى انطباعا في هذا المجال لأن المجلس العسكري هو الجهة الوحيدة التي بحقها إصدار عفو. أنا أطالب وأشدد أن ينئ الجيش المصري عن هذا الملف ويتركه للعدالة والقضاء، وإذا كان له أن يقول كلمة عفو فليس في هذه المرحلة إطلاقا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم