تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

القذافي يبحث عن مخرج، فهل هي النهاية؟

مؤشرات عدّة في الأزمة الليبية تدل إلى أن عدّا عكسيا قد بدأ لنهاية النظام، لكن ينبغي أخذه بحذر.

إعلان
 

فقبل أسبوعين، مع انتهاء المعركة على  "مصراته"، ظهرت ملامح الوهن والخلل في صفوف القوات الموالية للنظام وبعدها تكثف القصف الأطلسي على مواقع القيادة في طرابلس.

 
والآن مع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق الزعيم معمر القذافي ونجله الأكبر ورئيس الاستخبارات، اتضح أن الضغوط الدولية دخلت مرحلة حاسمة. ويبدو أن معمر القذافي يريد أخيرا أن تتولى روسيا ترتيب المرحلة المقبلة مع مجلس الأمن.
 
فما هو السيناريو المتوقع ؟ حرص أركان النظام على التقليل من أهمية مذكرات الاعتقال. لكن العواصم الغربية تعتبرها تطورا مفصليا يضع القذافي أمام فرصة أخيرة بتمكينه وعائلته وأعوانه من الرحيل قبل أن يجري تفعيل هذه المذكرات. وعندئذ سيصعب عليه إيجاد مخرج بل ستضيق الخيارات أمامه.
 
هذا يعني أنه إذا أراد صفقة فإن وقتها قد حان، وإذا أراد أن يستمر في القتال فلن يستطيع أن يجني شيئا ولا حتى أن طرح تسوية على أساس تقسيم البلاد.
 
من هنا أن زيارة الوفد الليبي لموسكو وطبيعة المواقف التي أعلنها وزير الخارجية الروسي دلتا إلى أن القذافي بدأ فعلا البحث عن مخرج لكنه لا يزال يحاول ترجيح حل تفاوضي إذ تحدثت موسكو عن هدنة وقالت إن الجانب الليبي مستعد للنظر في كل الوسائل من اجل إنهاء الصراع وأبرزها وقف الهجمات ضد السكان المدنيين لكن شرط قبول المعارضين بوقف إطلاق النار. ومن المحتمل أن يوافق المعارضون عن الهدنة إلا أنهم لا يريدونها إطارا للدخول في مفاوضات سياسية مع النظام.
 
ورغم أن موسكو لا تطرح نفسها بعد وسيطا بين الطرفين إلا أنها تحاول لعب هذا الدور مراهنة على انقسام آراء الأطراف الغربية وميل حلف الأطلسي إلى حل سياسي.
 
وإذا لم يتحول الأمر إلى مناورة "قذافية" أخيرة لكسب الوقت، فإن مجرد تنفيذه شروط وقف إطلاق النار وإخراج قواته من المدن من شأنه أن يعيد الثورة إلى بداياتها السلمية وبالتالي إلى مطالبها الأساسية وأهمها رحيل النظام.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.