فرنسا

ستروس-كان الحاضر الغائب في اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي

وكأن شيئا لم يكن. هكذا تصرف وزراء المال الأوروبيون وقد نجحوا في تحصين اجتماعاتهم في بروكسل هذا الأسبوع من مضاعفات قضية دومينيك ستروس-كان، مدير صندوق النقد الدولي.

إعلان
 
حرص الوزراء الأوروبيون على احترام جدول أعمالهم وذلك من منطلق رفضهم لأن يكون لتوقيف واتهام ستروس-كان في نيويورك أية انعكاسات سلبية على الاستقرار المالي في منطقة اليورو.
 
وعليه، فقد تمكن مهندسو السياسة المالية في الاتحاد الأوروبي من بت النقاط الملحّة على الساحة الاقتصادية الأوروبيّة، ومن بينها: خطة المساعدة المالية للبرتغال، التي أقرّت قاضية بمنح ليشبونة قروضا بقيمة ثمانية وسبعين مليار يورو على مراحل وخلال ثلاث سنوات.
 
والمهم في إقرار هذه الخطة أنها خطة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مما يدلّ على استمرار التعاون ما بين المؤسستين على الرغم من الغياب القسري لستروس-كان ، وعلى أن قضية مدير صندوق النقد الدولي لن تؤثر على خطط المساعدة والدعم المقرّرة للدول الأوروبية التي تعاني من مشاكل مالية كاليونان وايرلندة والبرتغال.
 
معلوم أنه كان من المفترض أن يشارك  دومينيك ستروس-كان في إحدى جلسات عمل وزراء المالية الأوروبيين حول خطة جديدة لمساعدة اليونان، وقد حرصت الإدارة المؤقتة لصندوق النقد الدولي على إيفاد مساعدة المدير العام لشؤون أوروبا السيدة نعمت شفيق إلى بروكسل لكي تشارك، محلّ دومينيك ستروس-كان، في اجتماع مجموعة اليورو. وقد قوبلت هذه البادرة بارتياح كبير من قبل الأوروبيين الذين ذهبوا إلى حدّ التأكيد بأن ما من شيء يدعو إلى القلق على مستقبل الحوار والتعاون بين المؤسسات الأوروبية وصندوق النقد الدولي.
 
ولكن هذا الموقف المتفائل لم يمنع البعض الأوروبي من أن يبدأ بالتحسّب لمرحلة ما بعد دومينيك ستروس-كان على رأس الصندوق الدولي، في حال ثبتت الاتهامات الموجهة إليه.

 فعلى الرغم من رفض غالبية الوزراء المجتمعين في بروكسل التعليق على قضية دومينيك ستروس- كان، على اعتبار أنها بين أيدي القضاء الأمريكي ويجب انتظار جلاء الحقيقة، تجرّأ البعض على استباق الأمور والدعوة للبدء بالتفكير بتحضير خليفة "أوروبي" لمدير صندوق النقد الدولي، وذلك لكي لا يذهب هذا المنصب إلى أطراف دولية أخرى من بين الدول الناشئة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم