تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اسرائيل, الاراضي الفلسطينية

داوود خيرالله : " المسؤولية الكبرى في تصلب الموقف الإسرائيلي تقع على العرب"

نص : عبد القادر خيشي
4 دقائق

ما هي خلفيات التصلب في الموقف الإسرائيلي الذي عبر عنه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. و ما هو الأفق الذي يقف أمامه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ؟ أسئلة يجيب عنها الدكتور داود خيرالله، أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج تاون الأمريكية و الذي يعتبر أن المسؤولية الكبرى في تصلب الموقف الإسرائيلي تقع على العرب.

إعلان

  حاوره عبد القادر خيشي

سؤال : بداية هل لك أن "تفكفك" لنا آليات هذا الخطاب وخلفيته وأيدلوجيته ؟
 
جواب : موقف نتانياهو يعكس مواقف معظم الإدارات الإسرائيلية إن كانت من أقصى اليمين أو من أقصى اليسار. نتانياهو هو من أقصى اليمين وربما كان أوضحهم في هذا الموضوع. وما يُمكّن نتانياهو وسواه من الإسرائيليين من تكرار مثل هذا الخطاب هو تردي الوضع العربي بشكل عام فيما يتعلق بالدفاع عن الحق العربي في فلسطين، وأخطر من ذلك ربما هو الانقسام داخل الصف الفلسطيني. كل هذا يسهل الأمر للإدارة الأمريكية سواء كان من الرئيس أوباما أو سواه وبأن يكون مرنا في مواقفه فيما يتعلق بالحق الفلسطيني و بالحل النهائي لهذه القضية. عندما يقول الرئيس أوباما أنا اقترح دولتين في حدود العام 1967 ثم يعود ويفسر ما أراد في اليوم التالي أمام مؤتمر " أيباك" ويقول إن الحدود النهائية يجب أن يتفق عليها الطرفان، يعني الطرف القوي والطرف الضعيف. نحن نعرف جيدا نتيجة مثل هذا الاتفاق. الإدارة الأمريكية لن تغير من مواقفها ما لم يكن هناك موقف عربي صلب. إذا أرادت مصر أن تستعيد دورها القيادي في العالم العربي وأن تدافع عن الحق العربي وبالدرجة الأولى عن الحق العربي في فلسطين، فسوف تأخذ إسرائيل علما بذلك وموقفا من ذلك. ولكن إذا ظلت الميوعة العربية متواصلة وتمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها إقليميا ومحليا من أن يتحكموا في مجرى الثورات العربية، فليس هناك دافع لأمل كبير في هذا الموضوع.
 
سؤال : قلت إنه يجب موقف عربي صارم. لهذا السبب في هذه الفترة من الخلخلة في الأنظمة العربية ظهرت محاولة إحياء عملية السلام أم لقطع الطريق لعرض القضية الفلسطينية أمام الأمم المتحدة ؟
 
جواب : لا أعتقد أن الأمرين معا. الموقف الأمريكي الذي في ظاهره مخالف لموقف نتانياهو أعطى تبريرا لتراجع أمريكي بالنسبة للموافقة على طرح القضية الفلسطينية أمام الجمعية العمومية والاعتراف بدولة فلسطينية. وقد قال الرئيس الأمريكي بأنه لن يقبل بذلك وهذا تراجع خطير جدا خاصة أن ميل معظم الدول في العالم وأوروبا خاصة هو الاعتراف بدولة فلسطينية وبأن تؤسس من هنا. بإمكان العرب والفلسطينيين بشكل خاص طرح عملية الاعتراف بدولة فلسطينية على الجمعية العمومية. ليس للولايات المتحدة حق الفيتو في الجمعية العمومية و ربما يمكن الوصول إلى بعض النتائج في هذه الحالة. لكنني لست ادري ماذا سيكون الموقف العربي بشكل عام من هذا الموضوع.
 
سؤال : بعد السياسة التي أعلنها خطاب بنيامين نتانياهو، ما هي آفاق هذا النزاع كما تبدو حاليا ؟

جواب : آفاق النزاع حاليا لم تتغير كثيرا. يركز نتانياهو وسواه على ضعف الموقف العربي وربما كان هناك نوع من الإصرار من قبل الولايات المتحدة ومن بعض حلفائها الإقليميين أن التغيير الذي سوف يحصل لا يحب أن يتعدى كونه إشكالي و لا يؤثر في الأساس وبالدرجة الأولى على المصالح الإسرائيلية. وما يمكن أن يؤثر على مثل هذه المصالح هو انطلاقه للقومية وليس انطلاقة لإصلاحات داخلية فقط في كل قطر من الأقطار العربية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.