تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اسرائيل, الاراضي الفلسطينية

محمود الزهار :" ليس هنالك من جديد في خطاب نتناياهو "

5 دقائق

الدكتور محمود الزهار، وزير خارجية الحكومة الفلسطينية المقالة و أحد قياديي "حماس"،يعلق على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو.

إعلان

 حاوره : طوني شاميه

 
س ـ أكد نتانياهو أمام الأمريكيين للمرة الثانية أن القدس لن تقسَّم. المستوطنات ستبقى خارج الحدود، ولا عودة إلى حدود 1967.
 
هذه المواضيع ليست جديدة. أول من بدأ بالقصة هو رابين، وبقيت كل الحكومات التي سُمّيت بحكومات السلام وحكومات اليمين واليسار، على هذا النمط من التعامل. هذه الحكومة ليست بجديدة، ولكنها أكثر وضوحاً من غيرها. كان الباقون يتحدثون عن إمكانية حل قضية القدس والعودة، إلى ما هنالك.
 
الأمور هنا واضحة، من حدود 1967 إلى الداخل، بمعنى أقل من حدود 1967، لا تقسيم للقدس، لا عودة للفلسطينيين، وطبعاً الاستيلاء على المياه والهضبة والتواجد على نهر الأردن، ونزع سلاح الدولة الفلسطينية. وكل ذلك عبارة عن القول أن هناك اتفاق.
 
بناءً عليه نحن أمام ظاهرة من الأساليب المتكررة، قاعدة " حماس" هي قاعدة غزة أو فلسطين. وهذا كذب. وقال نتانياهو أن المصالحة تعرقل الاتفاقية، وهذا كذب. هم الذين عرقلوا المفاوضات التي نحن لا نؤمن بها. بالتالي، نحن أمام مجموعة من المغفلين، للأسف الشديد، لا يعرفون في السياسة شيئاً عن طبيعة الأحداث. صفّقوا له ووقفوا ولم يستطيعوا أن يحققوا أي شيء أبداً.
 
س ـ طبيعة هذا الخطاب في هذا التوقيت بالذات حيث هناك توجه أو نوايا، وإن لم تتضح حتى الآن، بإمكان الاعتراف بدولة فلسطينية من قبل الأوروبيين. تكلم أوباما ثم تراجع. برأيك ألم يعقدّ هذا الموضوع ؟
 
على الأوروبيين الآن أن يفارقوا هذا المشهد. عليهم فك الارتباط بالسياسة الإسرائيلية. الأوروبيون اليوم مصلحتهم تتضرر بسبب ولصالح الكيان الإسرائيلي. وأمريكا مضطرة أن تمشي في هذا المسار لأنها مقبلة على مشروع انتخابات، ويريد أوباما أن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية.
 
بالتالي، إنها مرحلة من النفاق الزائف. الحقيقة التي ليس لها أي معنى ولا أخلاق. ليس أمامنا إلا أن نقاوم أي محاولة للاعتداء علينا، ونجهز أنفسنا لأنه ربما يلجأ هؤلاء الناس إلى عمل إجرامي متكرر كما يحدث في كل مرة.
 
س ـ عندما يقول أن لا سلام إلا باعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الإسرائيلية، واستحالة إجراء مفاوضات مع " حماس"، ويخيّر السلطة بين
" حماس" والسلام. ما هو ردكم على هذا الموضوع ؟
 
في السابق كنا نقول أنه بسبب الانقسام لا يوجد فريق فلسطيني، والآن بسبب المصالحة لا يوجد شريك فلسطيني....نخيّرهم بين السلام وأنفسنا. الاعتراف بيهودية الدولة يعني الشطب بالحبر على كل جهاد الشعب الفلسطيني منذ قرن من الزمن، وإلغاء إمكانية عودة أي فلسطيني إلى أرضه، وفتح هذا الباب أمام كل يهود الكون ليأتوا إلى هنا، وتشريع لكل مَن كان له يهود في هذه المنطقة قبل ثلاثة آلاف سنة، أن يأتوا من كل أنحاء العالم ويحتلوا هذه الأرض ويطردوا شعبها.
 
نحن أمام مجموعة من الأكاذيب والإحصاءات وأسطورة مزيفة، ومحاولة لاستعراض القوة. ليس هكذا تقام الدولة الفلسطينية ولا بهذه الشروط.
 
س ـ كيف ترون المستقبل في ظل خطاب نتانياهو ؟
 
أولاً، يجب أن يستفيد أبو مازن من هذا الخطاب ويدرك أنه ليس منه أي منفعة. وعلى الأوروبيين أن يستفيدوا من هذا الخطاب ويعلموا أن مصلحة أمريكا والاحتلال الإسرائيلي تأتي على حساب دول أوروبا ومصالحها كدول مجاورة للمنطقة العربية التي تشهد تحولات جغرافية ـ سياسية ليست لصالح الكيان الإسرائيلي ولا لصالح السياسة الأمريكية.

أعتقد أن على الأوروبيين أن يلتقطوا هذه اللحظة ويقفوا مع مصلحة الشعب الفلسطيني، وليس على قاعدة أوباما ونتانياهو، بل على أسس من العدل والمساواة.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.