تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السعودية

منال الشريف تتحدى حظر قيادة النساء للسيارات في السعودية... وتدخل السجن

4 دقائق

وجهت السلطات السعودية تهمة تحريض النساء على قيادة السيارات إلى امرأة سعودية موقوفة بسبب قيادتها سيارة بشكل علني في شرق المملكة.

إعلان

 " الجهل والأمية في السواقة في السعودية، تلقين مثلاً امرأة تحمل شهادة دكتورة ولا تعرف كيف تقود سيارة".
كانت هي آخر الكلمات التي بثتها مواقع التواصل الاجتماعي للسعودية منال الشريف قبل أن يتم إيقافها من قبل السلطات، وهي تقود سيارتها في مدينة الخبر الساحلية شرق المملكة.

.محامي منال الشريف، عدنان الصالح، أكد استمرار احتجازها على ذمة التحقيق وتوجيه عدة تهم إليها. " أبرز التهم هي قضية تأليب الرأي العام أو تحريض النساء على قيادة السيارة. واعُتبرت هذه القضية في القانون والنظام السعودي على أنها قضية جنائية. ولكن هي لا تعتبر من القضايا الموجبة للتوقيف"

وتنتمي الشريف إلى مجموعة ناشطاتٍ ينظمن حملة في المملكة الشهر المقبل للمطالبة بمنح المرأة الحق في قيادة السيارة، حقٌّ بات أكثر تقبلاً من قبَل المجتمع حسب إحدى الناشطات السعوديات: " هناك مَن يرى ضرورة أن تكون المرأة قادرة على قيادة السيارة بنفسها دون الاعتماد على سائق غريب  كما هو الحال الآن. ولأن هناك سيدات ليس لهن أحد من العائلة يستطيع أن يقوم بدور السائق".

في المقابل، نظمت حملات معاكِسة تنادي بالتصدي لمن يحاولون دفع المرأة إلى خلف المقود وإقحام أفكارٍ وُصِفَت بالدخيلة على المجتمع السعودي.

هذا و قد نظمت حملة للمدافعة عن منال الشريف، هذه المرأة التي تحدت منع قيادة السيارة للمرأة، وتوسعت هذه الحملة بعد احتجاز قصير لسعودية أخرى حذت حذوها.

وقدّمت مجموعة من المثقفين السعوديين عريضة وجّهت إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، مطالبين فيها إطلاق سراح منال الشريف، وهي مستشارة في الأمن المعلوماتي تبلغ من العمر 32 عاماً. وتؤكد العريضة " أنه حان الوقت لاتخاذ قرار صريح وواضح حول مسألة حق المرأة السعودية في قيادة السيارة ".

وقدّ عبر أكثر من أربعة عشر ألف شخص على صفحات الفايس بوك عن دعمهم لمنال الشريف. وصرّحت وجيهة الحويدر الكاتبة والناشطة في مجال حقوق المرأة ، التي رافقت منال الشريف أثناء قيادتها السيارة يوم الخميس الماضي وصورت فيلماً بهذا الخصوص نشرته على موقع "يوتيوب" لوكالة الأنباء الفرنسية أن " منال لم تكن تريد إيذاء أحد. كانت تريد فقط أن تبرهن أنه بإمكان أي امرأة قيادة السيارة في المملكة العربية السعودية ".

وأشارت وجيهة الحويدر ، أنه بعد هذه التجربة الناجحة لمنال الشريف، عادت منال لتقود السيارة من جديد يوم السبت برفقة أخيها، مما تسبب هذه المرة بإيقافها واحتجازها من قبل السلطات السعودية، معتبرة أنها كانت تحت المراقبة.

فحين قادت الناشطة منال الشريف سيارة عائلتها الصغيرة على كورنيش شاطئ نصف القمر في الخبر، لم يعترضها أحد للمرة الأولى.

لكن تكرار التحدي للعُرف الاجتماعي القاضي بمنع النساء من قيادة السيارة، جعل الناشطة محط اهتمام رجال الأمن الذين وقعّوها على تعهدٍ بعدم تحريض غيرها من النساء لممارسة القيادة، حيث لا نساء يقدن السيارات في شوارع المملكة.

وبعيداً عن شوارع المدن، تعرف المجتمعات الريفية قيادة المرأة للسيارة بلباسها التقليدي في أوساطٍ بيئية محافظة. ما يشير إلى أن المشكلة توجد في الشارع السعودي الذي يتنازعه تياران، يبدو المحافِظ منهما أقوى من غريمه الداعي إلى التحرر.

رجال الدين وإن اعترفوا بعدم وجود مانع شرعي لقيادة المرأة لسيارتها، إلا أنهم لا يبدون متسامحين مع أي إشارة قد تفضي بزعزعة هيمنتهم على الشارع. ما يبقي مسألة قيادة المرأة للسيارة ضمن المحظورات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.