تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

الخلاف على آبيي يهدد السلام الهش في السودان

عودة أجواء الحرب إلى السودان ليست مفاجأة. فمذ اتفاق " نفاشة" على إنهاء النزاع بين الشمال والجنوب عام 2005 وكذلك منذ الاستفتاء عن الانفصال أوائل هذه السنة.

إعلان

معروف أن منطقة أبيي" الحدودية موضع خلاف يعترف به الشماليون والجنوبيون و لا يجهله الأمريكيون عرابوا الانفصال و لا الأمم المتحدة التي تراقب الحدود بين الطرفين وتقدم للجنوبيين الخبرات والمساعدات لإنشاء دولتهم.

وليس التنازع على "أبيي" بسبب ثرواتها الطبيعية فحسب، وإنما لأنها منذ زمن طويل منطقة اختلاط بين قبيلتي " المسيرية" العربية و " الدنكا" الإفريقية.

وإذا اعتبرت "أبيي" دائما منطقة ذات وضع خاص فمن المتوافق عليه أن وضعها النهائي لن يحسم إلا باتفاق سلمي يوضح تبعيتها الجغرافية لكن يحافظ على ما أمكن من مصالح السكان ويجعلها منطقة تعاون بين البلدين.

ومنذ الاستفتاء عن الانفصال أهمل الشمال كما الجنوب بت هذا الاتفاق ثنائيا وكان كلاهما يحاول تحقيق مكاسب من المساومة على الملف. ثم أن الأطراف الدولية المعنية أهملته أيضا رغم علمها بحساسية الموضوع إذ أن الاحتكاكات الدموية تكررت أخيرا سواء بين القبائل أو بين الجيشين.

ومع اقتراب موعد استقلال دولة الجنوب في التاسع من تموز / يوليو المقبل، يحاول الجنوبيون على ما يبدو خلق أمر واقع عسكري يحسم انتماء "أبيي" إلى دولتهم. لكنهم جازفوا الخميس الماضي باستفزازهم الخرطوم بعدما قتلوا عددا من جنودها، فردت بمعاودة احتلال "أبيي" مما أشعل الضوء الأحمر في مجلس الأمن الدولي.

فالشماليون بدورهم قلقون من تأخر الولايات المتحدة من إجراءات التطبيع التي وعدتهم بها لقاء تسهيل الانفصال ومنها رفع السودان من قائمة الإرهاب وتخفيف ديونه. وها هي تهدد بوقف هذه الإجراءات إذا استمر احتلال "أبيي".

لكن أكثر من مجرد ابتزاز الخرطوم، لعل المطلوب الآن هو دفع الطرفين إلى التفاوض وتشجيعهما على بناء تجربة تعاون ضرورية وإلا فإن "أبيي" ستبقى سببا لنزاع دائم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.