تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

لبنان: قلق بعد عملية الاعتداء على قوات الطوارئ الدولية

التفجير الذي تعرضت له دورية للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان، حادثٌ خطير الدلالات.

إعلان

لا يُنظر إلى هذا الحادث على أنه معزولٌ أو بلا مغزى، بل حصل في ظل توترٍ داخلي سواء لأن لبنان بلا حكومة منذ أكثر من أربعة أشهر، ووصول تشكيل حكومة جديدة إلى طريق مسدود، أو على خلفية الانتفاضة الشعبية التي تشهدها سوريا والانقسام اللبناني بين تأييد الشعب وتأييد النظام في سوريا.

فبعد الرسالة السياسية التي أطلقتها مسيرة ذكرى النكبة الفلسطينية منتصف هذا الشهر إذ بلغت الحدود مع سوريا، وأسفرت عن عشرة قتلى وأكثر من مائة جريح، جاء التفجير ضد قوات اليونيفيل بمثابة إنذارٍ ثانٍ للسلطات القلقة من توقعاتٍ تكاد تكون معلنة لتفجير الوضع في لبنان.

وتتوجس السلطات أكثر من احتمالات نشوب حربٍ مع إسرائيل، باعتبارها أحد المخارج لإخماد الانتفاضة السورية أو أقله لحرف الأنظار عنها.

ورغم أن هذا الحادث ليس الأول الذي تتعرض له قوات الأمم المتحدة، إلا أن مواجهات الصيف الماضي مثلاً كانت مع " حزب الله" وأنصاره في الجنوب، وفي سياق التحقيق بانفجاراتٍ لم تكن قوات اليونيفيل هدفاً لها. لذا أمكن تجاوزها بضبط التنسيق مع الجيش اللبناني.

أما حادث أمس فحصل في موقعٍ يُفترَض أنه محايد عند مدخل مدينة صيدا. ما يعني أن القوات الدولية استهدِفت عمداً ومن دون أي سببٍ مباشر.

وبالتالي فإن ثمة جهاتٍ دبّرت التفجير ليكون بمثابة رسالةٍ أو بالأحرى إنذارٍ سياسي دموي يتزامن مع قمة دوفيل للدول الثماني في فرنسا.

وينبغي أن يؤخذ على محمل الجد كونه يضع أمن القوات الدولية تحت رحمة أي مجموعةٍ مجهولة وغير منضبطة. لكن هناك دولاً أو أجهزة خارجية تحرّكها وتحميها.

ورغم مسارعة الجانب اللبناني إلى إدانة الحادث، لم يكن معروفاً إذا كان سيحفّز الوسط السياسي على تسريع ولادة الحكومة الجديدة لتتحمّل مسؤولياتها.

لكن الانطباع العام في لبنان أن هذه الحكومة تنتظر استتباب الأوضاع في سوريا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.