اليمن

اليمن في مهب الريح

تتوالى خطوات الرئيس اليمني لتؤكد أنه لا يعتزم مغادرة السلطة.

إعلان

فبعدما دفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعليق مبادرتها التي تدعوه إلى تسليم صلاحياته إلى نائبه والاستقالة بعد شهر، بدأ تنفيذ السيناريوهات التي كان حذر منها.

فذهب أولاً إلى تصفية الحساب مع قبيلة " حاشد" التي ينتمي إلى فرعٍ غير ذي شأنٍ فيها، وهو فرع " سرحان".

وكاد القتال بين قواته وقوات الشيخ صادق الأحمر يتطور إلى حربٍ أهلية واسعة النطاق لو أن علي عبد الله صالح تمكن من إقحام قبيلة " باكيل"، ثاني كبرى القبائل في القتال.

لكنه عاد فرضخ مؤقتاً للتحذيرات السعودية والأمريكية والأوروبية. كما أن السعودية ذات النفوذ القوي على قبيلة " حاشد" رعت وساطة ناجحة بين الجانبَين.

وما أن أُعلن الاتفاق على وقف إطلاق النار، حتى جاءت أنباء من الجنوب عن سيطرة تنظيم " القاعدة " على مدينة زنجبار عاصمة محافظة " أبيَن".

وكان علي صالح صرّح قبل أسبوع بأن " القاعدة " ستوسع نفوذها فور تخليه عن الرئاسة.

ويتبين من مواقف أحزاب " اللقاء المشترك" المعارِضة وعن معلومات مصادر عسكرية، أنّ ثمة شكوكٍ في أن تكون السلطة اليمنية تستخدم إسم " القاعدة " كفزاعة. لكنها هي التي أرسلت مجموعاتٍ مسلحة لتتسلم المدينة بالتواطؤ مع بعض أفراد حاميتها، ما أدى إلى وقوع الجنود الآخرين في الفخ، إما قتلى وإما محاصرين.

ويُعتبَر هذا التطور بمثابة تحذيرٍ للأمريكيين والسعوديين بأن حالاً أفغانية على وشك أن تفرض نفسها في جنوب اليمن.

ويبدو أن الأطراف الخارجية لا تملك الكثير للتأثير في مجرى الأحداث. فإذا حجبت مساعداتها يتقلص نفوذها. وإن هي زادت الضغوط على علي صالح كي يتنحى، يهددها بإشعال حربٍ أهلية، أو حتى الذهاب إلى تحالفٍ مع تنظيم "القاعدة" ليبقى في السلطة.

ويُستدَل من اللقاء الأخير بين وزير الخارجية اليمني وسفيري الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أن صالح بعث برسالةٍ إلى القوى الخارجية مفادها: إما أنا وإما الفوضى. وبالتالي فهو يطالب بطيّ صفحة مطالبته بنقل السلطة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم