فرنسا

الرؤية الفلسطينية للتحرك الفرنسي في الشرق الأوسط

السيد هايل الفاهوم، رئيس بعثة فلسطين في فرنسا، يتحدث عن الرؤية الفلسطينية للتحرك الفرنسي الجديد في إطار اللقاء يوم الأربعاء في إيطاليا، بين وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالإضافة إلى الجولة المقبلة التي ستقود ألان جوبيه لاحقا إلى منطقة الشرق الأوسط للقاء القادة الفلسطينيين و الإسرائيليين.

إعلان
 
سؤال : كيف تنظرون اليوم إلى التحرك الفرنسي على الخط الفلسطيني الإسرائيلي ؟  
 
 جواب : هذا التحرك ليس جديدا. دخلت فرنسا الآن مرحلة جديدة في إطار تعاملها مع الموضوع انطلاقا من دورها كشريك وليس كمنسق أو كوسيط. موضوع السلام في الشرق الأوسط يهم المصالح القومية ليس للمنطقة فقط وإنما أيضا بالنسبة لفرنسا بشكل خاص و مجموعة الوحدة الأوروبية بشكل عام. لقد تابعوا عملية المفاوضات في السابق وكان لديهم شعور بأن هذه العملية لم تؤدي إلى نتيجة مبنية على واقع هذا الصراع. هناك توجه نحو التغيير وفي أسلوب عملية المفاوضات بحيث يجب أن تؤدي إلى نتيجة محددة وقائمة على المرجعيات التي حددها المجتمع الدولي وهي إحلال دولتين، دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ودولة إسرائيل للعيش في سلام. لقد طرح الرئيس ساركوزي في اجتماع "دوفيل" فكرة عقد مؤتمر دولي يسمى "باريس 2 " على أساس طرح برامج إضافية زيادة على الملف السياسي للموضوع. وعلى هذا الأساس أيضا جاء التحرك الفرنسي الحالي في الشرق الأوسط حيث سيقوم وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه من 1 إلى 3 حزيران / يونيو بزيارة إلى المنطقة وسيلتقي بالرئيس محمود عباس وبرئيس الوزراء الإسرائيلي وببعض المسؤولين في المنطقة.
 
سؤال : انطلاقا من هنا، زيارة وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إلى منطقة الشرق الأوسط، هل تستبق الإعلان عن تحويل مؤتمر المانحين في حزيران/ يونيو إلى مؤتمر لإنعاش مفاوضات السلام مع الفلسطينيين والإسرائيليين مجددا ؟
 
جواب : هناك إصرار فرنسي على لعب دور محرك لعملية السلام خاصة بعد الثورات والانتفاضات في المنطقة العربية. وفي اعتقاد الفرنسيين أنه حان الوقت للتوصل إلى حلول جذرية لمشكلة الشرق الأوسط.
 
سؤال : هل هذه الفكرة مواكبة بمعطيات على أرض الواقع وتساعد الجانب الفرنسي اليوم في السعي إلى إنعاش مفاوضات السلام ؟
 
جواب : السؤال اليوم هو: هل أن الطرف الإسرائيلي لديه إرادة سياسية بحيث يتقدم في موضوع السلام وفي قضايا الحل النهائي آم لا ؟ الموضوع متوقف على الطرف الآخر، وزيارة السيد جوبيه تهدف للاطلاع على حقائق مواقف الأطراف المعنية مباشرة في الصراع أي الطرف الفلسطيني والطرف الإسرائيلي بعد التغييرات التي حصلت في المنطقة العربية وفي العالم. على إثرها سيتم التشاور مع بعض القيادات السياسية في دول الوحدة الأوروبية وأيضا مع الطرف الأمريكي بعد إعلان الرئيس الأمريكي أن الحل يجب أن يكون قائما على حل الدولتين: دولة فلسطين على أراضي عام 1967 ودولة إسرائيل. في الواقع، زيارة جوبيه هي زيارة استكشافية لحقائق مواقف الأطراف المعنية وعلى إثرها سيعلن الطرف الفرنسي عن موقفه. إما سيكون من المناسب عقد هذا المؤتمر، إذا توافقت الأطراف على المرجعيات المتعرف بها، أم أنهم سيعلنون عن موقف يتماشى مع استنتاجاتهم من مواقف الأطراف المعنية.
 
سؤال : هل تعوّلون اليوم على الموقف الفرنسي لتليين الموقف الإسرائيلي ؟
 
جواب : نحن نتعامل بايجابية مطلقة مع الموقف الفرنسي. هناك توافق كامل وتطابق في وجهات النظر حول كيفية الحل وحول مرجعيات هذا الحل. الذي يُعقد هذا الحل هو الطرف الآخر الذي تدعمه، للأسف، الإدارة الأمريكية. هل ستغير الإدارة الأمريكية و تترجم ما أعلنت عنه بشكل علني إلى واقع عملي ؟ هل خطاب أوباما الذي تحدث فيه عن دولتين هو فقط مجرد كلام أم أن هناك آلية لتطبيقه ؟ نحن نريد أن نتفاوض على آليات التطبيق لما تم التوافق عليه مع المجتمع الدولي بكامله وبدون استثناء. هل إسرائيل جاهزة لهذا ؟ إسرائيل تريد إعادة التفاوض على الحدود وعلى أشياء أخرى كثيرة. إسرائيل تريد إعادتنا إلى نقطة الصفر وهذا غير مقبول لا من طرفنا ولا من الأطراف الدولية الأخرى. نأمل أن تكون فرنسا قادرة على حشد الجهود الأوروبية ومن ثمة إقناع الطرف الأمريكي بوضع الطاقات في المسار الصحيح و إيقاظ إسرائيل من غيبوبتها ومن سباتها العميق.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم