اليمن

من الذي يحكم اليمن في غياب الرئيس علي عبد الله صالح؟

نص : عبد القادر خيشي
5 دقائق

جملة من الأسئلة تطرح اليوم على وقع الأحداث في اليمن. من الذي يحكم اليمن في غياب الرئيس علي عبد الله صالح؟ ما هي صراعات القوى؟ و هل سيعود الرئيس إلى بلده؟ و بأية شروط ؟ عثمان العمير، الصحفي الناشر و رئيس تحرير موقع إيلاف يحاول الإجابة عن تلك الأسئلة. حاوره عبد القادر خيشي.

إعلان
 
سؤال : بداية من الذي يحكم اليمن اليوم في غياب الرئيس علي عبد الله صالح ؟
 
جواب : من الصعب الإجابة على هذا السؤال في ظل الظروف التي نشأت من قبل الرئيس علي عبد الله صالح. ما نعرفه منذ بداية الأحداث التي حصلت هو وجود أكثر من تيارين أو ثلاثة يحاولون السيطرة على الأوضاع في اليمن. بدأت الأمور تتضح بعد مغادرة علي عبد الله صالح اليمن أمس وسفره إلى السعودية وبدأ الأمل في الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف. لكن الصورة مازالت غير واضحة ومازالت لعلي عبد الله صالح قوة في الداخل يقودها أقاربه وكذلك عسكريون موالون له. هناك قوة أخرى وهي القوة القبلية و قوة ما يسمى بالأحزاب المجتمعة مع بعضها.  
 
سؤال : دستوريا، نائب الرئيس هو الذي يجب أن يحكم ؟ ما هو دوره الآن ؟
 
جواب : ينص الدستور على ذلك وهذا ما حصل وهو أيضا ما هو موجود في الاتفاقية ضمن الوساطة الخليجية وهي الآن تحققت عمليا. نائب الرئيس استقبل السفير الأمريكي كما نرى ويبدو أنه بدأ فعلا بممارسة صلاحياته كرئيس.
 
سؤال : هل هناك خطة محددة سعودية أو خليجية ما عدى الخطة التي لم يوافق عليها الرئيس علي عبد الله صالح. هل هناك خطة محددة لليمن بشأن الرئاسة والخلافة ؟
 
جواب : أتصور أن الخطة التي قدمتها دول الخليج هي خطة متكاملة خاصة أنها ترفض أن ينفرد طرف من الأطراف بالسلطة. اليمن بجميع أطيافه و تياراته سواء كانت قبلية أو سياسية أو شبابية كما يسمى يحتاج إلى نفس المصداقية التي خرجت بها المبادرة الخليجية بحث لا تحرم أحدا من الدور الذي يجب أن يلعبه في مستقبل الحياة السياسية في اليمن.
 
سؤال : هل سبب توجه الرئيس اليمني إلى الرياض هي إصابته أم هو سبب سياسي وهل سيسمح له بالعودة ؟
 
جواب : هذا سؤال مهم جدا. ذهاب الرئيس اليمني إلى الرياض كان ضد رغبته و كان مضطرا لمغادرة البلاد للاستشفاء. أما مسألة العودة فهذا سؤال يصعب الإجابة عنه. الرئيس علي عبد الله هو الآن تحت حماية دولة أخرى وهي تملك حق الضغط عليه سواء بإبقائه عندها أو السماح له بالعودة إلى بلاده. هناك تغيير كبير حصل في وضعية الرئيس علي عبد الله بعد خروجه من اليمن والتاريخ علّمنا أن الزعيم الذي يغادر بلاده فمن الصعب جدا أن يرجع إليها فيما بعد. لم يحصل هذا إلا في حالات نادرة مثل عودة " بيرون " إلى الأرجنتين أو الملكية إلى اسبانيا.
 
سؤال : صراع التيارات للسيطرة على الوضع في اليمن إلى أين يمكن أن يؤدي ذلك ؟
 
جواب : اليمن دولة توصف بالتخلف و بتصاعد القبلية فيها لكنني أعتقد أن لديها القدرة على احتواء هذه المشاكل إذا اتحد قادتها ومصلحوها وهم كثيرون. تملك القبائل في اليمن حاسة سياسية قوية فهي تعرف متى تقف ومتى تتحرك وهذا ما حصل في زمن الاختطافات التي كانت منتشرة في البلاد بصورة كبيرة ولكن لم يحصل أي عمل دموي يذكر. إضافة إلى ذلك وجود حياة مدنية في اليمن وخاصة في اليمن الجنوبي و توفر القوة الاقتصادية القادرة على إحياء اليمن وتطويع قبائله. كل هذه الأمور تؤكد أن يمننا بدون عسكر وبدون " حرامية" ممكن، وأنه من الممكن أن يكون يمننا مختلفا وقويا ومساهما في التنمية في شبه الجزيرة العربية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم