اليمن

اليمن وسيناريوهات ما بعد علاج الرئيس علي عبد الله صالح

من الطبيعي أن تركز التوقعات على اعتبار رحلة الرئيس اليمني إلى السعودية للعلاج بمثابة ذهاب بلا عودة، ولن يتأكد ذلك قبل بضعة أيام.

إعلان

 لكن اللافت أن الداخل كما الخارج يتعامل مع سفر علي عبد الله صالح باعتباره مخرجا ملائما للتنحي كما يتعامل مع نائبه عبد ربو منصور هادي باعتباره الرجل الذي بات يعوّل عليه لإخراج اليمن من أزمته.

لكن الفارق بين الرئيس ونائبه أن الأول كان يدير التعقيدات التي صنعها أما الثاني فمطلوب منه الآن تفكيكها وحلها. و لاشك أن أولى العقبات أمامه تتمثل بأبناء الرئيس وأنسابه الذين يتولون القيادات الأمنية ولن يكونوا مستعدين للتخلي عنها بسهولة.
 
ورغم اشتباكات محدودة أمس في صنعاء وتعز، كان واضحا أن قبضة السلطة تراخت وأن مناخ نهاية عهد قد فرض نفسه. ومع السؤال عما يمسك بالأمن وكيف كانت هناك أسئلة أخرى أهمها ما يتعلق بالقصف على المسجد الرئاسي يوم الجمعة وأيضا بالسيناريوهات السياسية المقبلة.
 
كان علي صالح اتهم آل الأحمر بالقصف ثم إن الجيش اليمني اتهم تنظيم "القاعدة" و مع ذلك بقي اللغز. والمؤكد أن التحليل العسكري و اللوجيستي للضربة المباشرة والإصابات التي أوقعتها يقود إلى ترجيح وجود اختراق في الحماية الأمنية المباشرة القوية والمحكمة للرئيس. وقد فهم هو أن القصف كان رسالة وإنذارا لا يمكن تجاهلهما.
 
أما بالنسبة إلى الخطوات السياسية فليس معلوما بعد إذا كانت الأحداث تجاوزت سيناريو المبادرة الخليجية التي تحقق بندها الأول وهو نقل الرئيس صلاحياته إلى نائبه لكن بحكم الأمر الواقع. فهل يوقع علي صالح على المبادرة خلال وجوده في السعودية ليصبح ملزما على الاستقالة الفعلية بعد شهر أم أن التطورات الداخلية ستتجاوز أيضا هذا الإجراء ؟
 
الأكيد أن المعارضة سترفض توفير الضمانات بعدم الملاحقة للرئيس وقد تجد الآن أن الحزب الحاكم نفسه لم يعد مؤهلا للحصول على نصف حقائب الحكومة المقبلة. 
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم