فرنسا

ما جدوى وجود مجلس يمثل المسلمين في فرنسا؟

شارك حوالي 3700 ناخب مسلم فرنسي بدءا من يوم الأحد 5 يونيو إلى صناديق الاقتراع من أجل انتخاب ممثليهم في مجلس الديانة الإسلامية . هذه الانتخابات تُجرى وسط مقاطعة من طرف العديد من ممثلي المسلمين ووسط حديث عن انقسامات بينهم، وبالتالي يتساءل البعض عن جدوى إجراء هذه الانتخابات في مثل هذه الأجواء.

إعلان

 

 
فكرة مجلس الديانة الإسلامية الفرنسي  تخيلها وزير الداخلية اليساري جان بيار شوفانمان وتبناها وجسدها وزير الداخلية اليميني نيكولا ساركوزي عام 2003.
 
الآن بعد 8 أعوام من الولادة العسيرة، هذا المجلس يعيش أزمة داخلية، فهناك حديث عن صراع بين المسلمين من أصل جزائري وأصل مغربي وهناك حديث عن قانون انتخابات غير عادل إلى غير ذلك من المشاكل.
هذا الاختلاف يبدو واضحا من خلال قرار مسجد باريس وهو أقدم مسجد في فرنسا الانسحاب من الانتخابات وقرارا اتحاد المنظمات الإسلامية المقرب من الإخوان المسلمين الانسحاب أيضا إضافة لانسحاب المسلمين الأتراك.
 
بين هذا وذاك يعتبر المفكر الإسلامي، السيد غالب بن الشيخ أن مسألة الخلافات مسألة شكلية في حين أن أصل المشكلة يكمن في المجلس الذي وُلد مريضا:
 
 
 
 
 
الخلاف الحالي يرفع شعاره المقاطعون وخاصة الدكتور دليل أبو بكر عميد مسجد باريس ورئيس هذا المجلس لعهدتين سابقتين ومفاده أن القانون الانتخابي هو قانون غير عادل في حين أن تجمع مسلمي فرنسا والذي يمثله الرئيس الحالي محمد الموسوي يرى أن المقاطعين لم يقترحوا شيئا بديلا في حين أنهم كانوا يرأسون تحت ظل هذا القانون ولم ينتقدوه أبدا.
 
على هذا يمكن القول أن ما يسمى خلافات مجلس المسلمين في فرنسا هو في الحقيقة مجرد صراع زعامات تتسابق لأن تتقرب من الإدارة السياسية في حين أن الواقع يقول إن الفرنسيين المسلمين لاحظوا كيف أن هذا المجلس تميز بتغيبه عن مشاكلهم وكيف أنه أصبح واجهة يقصدها السياسيون الفرنسيون لمباركة مشاريعهم.
 
حسب المفكر الإسلامي غالب بن الشيخ، أمام هذا المجلس قراءتان لا ثالث لهما:
 
 
 
 
 
 
من المؤكد أن حال المسلمين في فرنسا لم يتغير كثيرا منذ تأسيس مجلس الديانة الإسلامية وإذا غاب عنهم فهذا لن يؤثر أيضا. المجلس أنشئ بهدف لم شمل المسلمين وإذا به يصبح أحد أسباب انقسامهم.
 
هذا الانقسام خلال الانتخابات الحالية لا يبدو أنه يزعج السلطات الفرنسية كثيرا بدليل تصريحات وزير الداخلية كلود غيان الذي أكد بضرورة إجراء الانتخابات مهما كانت العقبات.
 
من هنا نفهم أن القاعدة القديمة مازالت سارية،  فالأمور هي بيد أهل الحل والعقد والإدارة الفرنسية عندما قررت في وقت من الأوقات أن تخلق كيانا يمثل المسلمين فقد قامت بذلك حتى توفر على نفسها عناء الاهتمام بالمشاكل الحقيقية وترك تلك المشاكل تختفي وراء صراع زعامات.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن