سوريا

تركيا تحاول مسعى "الفرصة الأخيرة" مع سوريا

حاولت دمشق اضفاء ما أمكن من الطابع البروتوكولي على زيارة مبعوث الرئيس السوري الى أنقرة.

إعلان

لكن اللواء حسن تركماني لمس في لقاءاته مع المسؤولين الاتراك استياء فاق توقعاته، وأفشل مهمته الاولى بالسعي الى تهدئة التصعيد التركي. إذ أن رئيس الوزراء رجب طيب اوردوغان لم يكتف برفض الرواية السورية الرسمية لما حصل في بلدة "جسر الشغور" وقبلها في حماه وحمص، بل عرض لضيفه وثائق تثبت أن قوات الأمن السوري هي التي تبادر بالاعتداء على المدنيين.

أما المهمة الثانية لتركماني فكانت انجاز تفاهم لإعادة النازحين السوريين. وفوجئ بأن أنقرة تريد ضمانات سورية علنية بعدم تعرض النازحين للأذى والملاحقة، كما أنها تشترط وجود جدول زمني واضح للإصلاحات التي وعد بها الرئيس السوري. وبالطبع يمكن للنازحين العودة من تلقائهم، فالأتراك لا يمنعونهم. لكن اعدادهم تضاعفت خلال اسبوع و لا تنفك تتزايد بفعل الترهيب الذي يتعرض له المواطنون في الشمال الغربي لسوريا.

وتشعر دمشق بأن قضية النازحين بدأت تفتح ثغرة لتدويل الازمة الداخلية. لذلك تريد التخلص منها في اسرع وقت من دون أن تقدم أي تنازل. أما أنقرة فتجد أن تدفق النازحين على اراضيها جعلها معنية مباشرة بما يجري في سوريا. ولذلك فهي تستعد لطرح المسألة دوليا، لكن قبل ذلك ستمنح النظام السوري فرصة أخيرة لإثبات مدى جديته في طرح برنامج اصلاحي.

وتتناغم اللهجة التركية إلى حد كبير مع المواقف الامريكية التي تتجاوز الاصلاحات لتطالب النظام بالشروع في مرحلة انتقالية. ونظرا إلى فشل الضغوط الدولية، يبدو أن واشنطن وسواها من العواصم الغربية تبحث عن موقف عربي يساهم في الضغوط لكنها ستعول الآن أكثر على دور متصاعد لتركيا التي تحاذر سوريا خسارة العلاقة معها رغم الفتور الذي طرأ عليها.

غير أن الاطراف الخارجية بما فيها تركيا اصطدمت بحقيقة أن الرئيس بشار الاسد لا يختصر النظام في سوريا وإنما هو واجهته. وبالتالي فإنه لا يستطيع القيام بالخطوات الاساسية المطلوبة لتغيير مجرى الاحداث إلا باستبعاد شركائه في الحكم وهو لا يملك على الارجح مثل هذا القرار.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم