ألمانيا

قمّة برلين والتراجيديا اليونانية العالميّة

أزمة اليونان أو ما بات يوصف بالتراجيديا اليونانيّة، أصبحت مصدر قلق ٍ تجاوز حدود أوروبا إلى العالم.

إعلان

في الأيام والساعات الأخيرة كانت عيون الجميع، من واشنطن إلى بكين، على أثينا.
صندوق النقد الدولي بدا الأكثر قلقاً، ولكنه حرص في المقابل على تجديد التأكيد على استعداده لتقديم المساعدة والدعم اللازمين، على اعتبار أنها مسألة مهمة، لا لليونان فحسب وإنما لأوروبا وللاقتصاد العالمي بأكمله كذلك.

البيت الأبيض الأميركي حاول، من جهته، التخفيف من القلق والحذر الناجمين عن تفاقم الأزمة اليونانية وبطء الجهود الأوروبية لمعالجتها جذرياً، معتبراً أن الأوروبيين قادرون على إدارة الأزمة ومنع تفاقمها.

ولكن الإدارة الأميركية اعترفت في المقابل بأنها تراقب التطورات عن كثب وبشكل دائم. لماذا؟

لأن واشنطن ترى في الأزمة اليونانية رياحاً معاكسة للاقتصاد العالمي عموماً والأميركي خصوصاً. كما أنها تخشى تكرار ما حصل في الألفين وثمانية، حين عبرت رياح الأزمة المصرفية الأميركية المحيط الأطلسي لتضرب أوروبا ونظامها المصرفي وتتسبب بالتالي بالأزمة المالية العالمية.

فكلنا نذكر كيف أن إفلاس بنك ليمان برازيرز الأميركي قد زعزع الثقة في القطاع المالي العالمي.

وعليه، فان الخشية اليوم من إفلاس اليونان تولد الخوف من زعزعة الثقة في مصداقيّة منطقة اليورو بأسرها، مما قد يشكل بداية النهاية لحلم العملة الأوروبية الموحدة.
من هنا، جاءت قمّة برلين بين المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي حاسمة وإنقاذية لليونان وللبناء الأوروبي وللاقتصاد العالمي كذلك، من خلال الاتفاق على وجوب إيجاد حلّ واضح المعالم لأزمة الديون اليونانية وفي أسرع وقتٍ ممكن.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم