الأراضي الفلسطينية

رهانان فلسطينيان: "الدولة" وحكومة وحدة وطنية

يمر الوضع الفلسطيني بمسارَين يبدوان منفصليَن، لكنهما يلتقيان في نهاية المطاف.

إعلان

أولهما داخلي عنوانه تفعيل المصالحة عبر حكومة وحدة وطنية، والثاني دولي بات يوصَف إسرائيلياً بمعركة أيلول/ سبتمبر، إشارة إلى التصويت المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة على دولة فلسطينية في حدود العام 1967.

يتبادل المساران التأثير أحدهما في الآخر. فالدولي كان بين الحوافز التي حرّكت الداخلي، والعكس صحيح.

إذ أنّ المصالحة تدعم موقف السلطة الفلسطينية في حال استؤنفت المفاوضات، لأن إسرائيل تذرّعت مراراً بالانقسام الفلسطيني لتقول إن السلطة ضعيفة ولا تمثل كل شعبها.

وإذا تعذّرت المفاوضات، فإن المصالحة تدعم استكمال التحضير للدولة المرتقبة لتشمل غزة بعدما أنهت حكومة سلام فياض خطة تأهيل الضفة الغربية، ونالت اعترافاً بذلك من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

رغم إجهاض مبادرة فرنسا لعقد مؤتمر دولي لإحياء المفاوضات، ورغم رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي المبادئ التي أعلنها الرئيس الأمريكي للتسوية السلمية، يبدو أن إدارة باراك أوباما لا تزال تنتظر من بنيامين نتانياهو موقفاً أكثر واقعية، لتتمكن من إطلاق مبادرةٍ تستبق بها المواجهة في الأمم المتحدة.

لكن الأمريكيين والإسرائيليين يراقبون أيضاً مساعي تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ولا شك أن استبعاد سلام فياض عن رئاستها إذا تأكد، سيُنظر إليه بسلبية من جانب الولايات المتحدة والدول المانحة التي وثقت بإدارته الأمنية والمالية للسلطة. فضلاً عن أنّ استبعاده قد يتسبب بانكماش المساعدات الخارجية واختلال خطط التأهل لإقامة الدولة. ما يعني خسارة للفلسطينيين في وقتٍ غير مناسب.

من هنا أن اجتماع الثلاثاء المقبل في القاهرة بين محمود عباس وخالد مشعل، مدعو إلى إيجاد حل خلاّق لعقدة رئاسة الحكومة بعيداً عن الاعتبارات "الفصائلية" أو السياسية. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم