البحرين

جمعية "وعد" البحرينية: الاعتذار مقابل رفع الحظر

رفعت الحكومة البحرينية الحظر عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي أو ما يسمى جمعية "وعد" بعد أن أصدرت الأخيرة بيانا اعتذرت فيه من الجيش وأعلنت مساندتها للحوار الوطني.

إعلان

 جمعية "وعد" العلمانية اليسارية التي تُعد أحد أكبر أحزاب المعارضة البحرينية إلى جانب جمعية "الوفاق"، كانت  تنتظر رفع الشمع الأحمر عن مقراتها إذ أن قرار رفع الحظر صدر في ابريل/نيسان2011 الماضي خلال فترة قانون السلامة الوطنية، لكن الجيش وبعد بيان للجمعية صدر في نفس الشهر اتهم "وعد" بإثارة الفتنة الطائفية وبالتالي قرر حظر عملها. 

تمكنت جمعية "وعد" من رفع الحظر بعد أن أصدرت بيانا تمسكت فيه بالثوابت البحرينية واعتذرت فيه من مؤسسة الجيش كما يوضح المتحدث باسم الجمعية السيد راضي الموسوي:

 

 

خلال احتجاجات دوار اللؤلؤة المطالبة بالإصلاح السياسي، كانت جمعية "وعد" متحالفة مع جمعية "الوفاق" الشيعية وبما أن الطرح الطائفي بات مصطلحا متداولا في البحرين فلا بأس أن نذكر أن إبراهيم الشريف الأمين العام لـ"وعد" والذي هو سُني مازال يقبع في سجن المنامة بسبب مطالبته بالملكية الدستورية.

تعرضت جمعية العمل الوطني الديمقراطي حسب رأي الكثيرين لضغوط من الحكومة البحرينية حتى تضمن رفع الحظر عنها والمقابل كان مقعدا في جلسات الحوار الوطني المقررة في يوليو/ تموز المقبل كما يوضح السيد سلمان كمال الدين الناشط الحقوقي وأحد مؤسسي جمعية "وعد":

 

 

يعتبر بعض المراقبين في البحرين  أن أكبر ما أُقحمت فيه جمعية "وعد" هو الاعتذار للجيش والذي اعتبر مخالفا لكل الأخلاقيات خاصة أن العديد من الوثائق والشهادات من منظمات حقوقية تثبت تورط أمن مملكة البحرين في انتهاكات حقوق الإنسان خلال احتجاجات الأشهر الأخيرة.

الحكومة البحرينية وخاصة التيار الرافض لإصلاحات الملك حمد بن عيسى ال خليفة يبدو الرابح الكبير حيث نجح في تقسيم صفوف المعارضة بين مؤيد ولاهث ورافض للحوار الوطني .

إذا كان واضحا أن أحد أسباب فشل المعارضة البحرينية في حشد الدعم الإقليمي والدولي حولها هو الصبغة الدينية لبعض الأحزاب فإن فرصة جمعية "وعد" بعد رفع الحظر تبدو كبيرة شريطة أن تستغل الشعبية التي حصلت عليها مؤخرا للتوفيق بين حتمية التعامل مع ضغوط الحكومة وضرورة مواكبة المطالب الشعبية المطالبة بالإصلاحات .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم