الأردن

استنكار واسع للاعتداء الذي تعرض له مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في عمان

كمال طربية تحدث مع رندا حبيب مديرة مكتب وكالة "فرانس برس" في العاصمة الأردنية عمان الذي تعرض مؤخرا لهجوم من قبل أشخاص مجهولين حطموا أثاثه وسألها عن الأسباب التي دفعتهم إلى هكذا عمل وهل أن حرية الصحافة في الأردن أصبحت في خطر؟

إعلان

 الاعتداء الذي تعرض له مكتب "فرانس برس" في عمان أثار موجة استنكار واسعة سواء في الاردن او في بعض عواصم العالم. كصحفية اولا وكمديرة لمكتب "فرانس برس" في عمان لماذا هذا الاعتداء بداية؟

حقيقة لقد استغربت كثيرا من هذا الاعتداء خاصة ومنذ سنوات عديدة وأنا في هذه المهنة وأقيم في الاردن ومكتبنا موجود ولم نتعرض لمثل هكذا اعتداء. سبق الاعتداء تهديدات ومقالات في بعض الصحف الرسمية تدين خبرا بثته الوكالة يوم الاثنين وبثت ايضا النفي الرسمي له. لكن لم يكتف البعض بهذا النفي وقاموا بالتصعيد. هناك نائب من مدينة "الطفيلة" وكان للخبر صلة بهذه المدينة ولزيارة جلالة الملك لمدينة لهذه المدينة، قام بنداء لمقاطعة المكتب وغلقه وطردي من البلاد واعتصموا وقاموا بمظاهرات امام المكتب مرددين شعارات مسيئة لعملنا الصحفي. في اليوم الثاني، قام مجهولون بالدخول الى المكتب وتحطيم محتوياته وحاولوا الاساءة الى صحفي كان متواجدا في المكتب ولكنه استطاع الفرار. 
 
كيف تعاملت السلطات الاردنية مع هذا الاعتداء؟  
 
اتصل رئيس الوزراء بالمكتب عشر دقائق بعد الاعلان عن نبأ الاعتداء وكان مستاء جدا. كان هناك امس اعتصام نظمه الصحفيون شارك فيه وزير الاعلام وعبر فيه عن استيائه لمثل هذه الاعمال وقال إن الاعتداء يسيء الى صورة الاردن في الخارج. وهذا شعور عبر عنه أيضا الكثير من الاردنيين. لكن مع الاسف، ليست هناك ضمانات حتى لا يتكرر مثل هذا العمل لأن الذين قاموا به لا نعرفهم. نحن ننتظر نتائج التحقيق، وهم ليسوا بالضرورة من رأي الحكومة او المسؤولين الذين تحدثوا معنا.     
 
هناك تخوف حقيقي من تقلص مساحة الحريات في الاردن في وقت تتظاهر فيها الشعوب العربية وتطالب بالانفتاح وبمزيد من الحريات والديمقراطية. ما الذي يحصل في الاردن وأنت التي تعيشين في الاردن منذ سنوات طويلة و تعرفين الاردن وتحبين هذا البلد؟
 
حقيقة يسود جو من القلق في جسم الصحافي بعد هذه الحادثة الفريدة. هناك تخوف من تكون مقدمة لأسلوب جديد في التعامل مع الاعلام في الظروف الحالية وقد عبر الصحافيون عن ذلك امس. هناك من كتب من أنه يريد أن يعمل بضمانات و في اجواء مناسبة وأن جو التهديد واللجوء للتهديد يحد من عمل الصحافة. فمن الغريب أن تحدث مثل هذه الاعمال في فترة التغيرات التي تشهدها المنطقة. هناك تضامن صحفي للوقوف ضد هذه الاعمال وعدم تكرارها. ونأمل في يكون هناك ضغط كاف وإجراءات حكومية كافية لوقف التهديد وكل من يريد المس بحرية الصحافة.  
 
من المؤكد أن القصر الملكي يرفض هذه الاعمال وبالتالي مستاء منها؟
 
الملك يردد دائما أنه يريد صحافة حرة وأن سقف الحرية هي السماء. فهذه هي مناسبة ليثبتوا كل هذا الكلام. من الواضح أن هناك تيارات تريد ربما أن توقف عمليات الاصلاح وتقوم بمثل هذه العمليات "البلطجية".
 
هل تناشدين السلطات الاردنية على مستوى الحكومة وعلى مستوى البلاط للتحرك والتحذير؟
 
طبعا نناشدهم بالتحرك لمصلحة الاردن ولمصلحة الجسم الصحفي. أنا لدي ثقة أنهم يعوا تماما كم أن هذه الحادثة أعطت صورة سلبية للأردن. نحن نريد أن نعمل بحرية و باطمئنان وأن لا نقلق على سلامة الصحافيين في مكاتبنا. لدي ثقة في أن الحكومة والقصر سيقومان بالإجراءات المناسبة . لكن سننتظر ونرى ماذا سيحصل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم