سوريا

هل سيشكل خطاب الرئيس السوري نقطة تحول في مسار الأزمة السورية؟

يأتي خطاب الرئيس الأسد في خضم أزمة لم تشهد سوريا مثيلاً لها منذ عدة عقود من الزمن. كيف يمكن قراءة هذا الخطاب في ظل التطورات الأخيرة على الساحة السورية ووسط تفاعلاتٍ دولية عديدة؟

إعلان

في خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي استغرق ساعة وربع الساعة، يمكن القول أن أبرز ما طرحه هو تشكيل وإطلاق الهيئة الوطنية للحوار لإخراج سوريا من الأزمة التي تواجهها.

هيئة الحوار الوطني قد تفضي إلى دستورٍ جديد. هنا أشار الرئيس الأسد إلى مطلبٍ هام وأساسي يتعلق بتعديل المادة الثامنة من الدستور التي تنصّ على أن حزب البعث هو الحزب القائد للدولة والمجتمع.

الملاحظ أنه ربط هذا التعديل بمجلس الشعب، أي البرلمان، بعد انتخاب مجلس شعبٍ جديد نهاية شهر آب/ أغسطس المقبل.

النقطة الثانية في خطابه تتناول محاربة الفساد. هنا أشار إلى مشكلة الفساد المتفاقمة، ووعد بالعمل على محاربتها واستئصالها.

النقطة الثالثة والأساسية هي حديثه عن مجموعات تخريبية تحمل السلاح وتعتدي على المواطنين والأجهزة الأمنية. وقد تعهّد بعزل هذه المجموعات وشلّ حركتها، وشدد على أن لا إصلاح عبر التخريب والفوضى.

النقطة الرابعة في خطابه تتعلق بدعوته إلى إعادة الثقة في الاقتصاد السوري لمنع انهياره.

النقطة الخامسة والأخيرة هي دعوة الرئيس الأسد للاجئين إلى تركيا للعودة إلى منازلهم.

ويمكننا استخلاص مجموعة من الملاحظات السريعة حول هذا الخطاب :

أولاً، عدم تطرق الرئيس الأسد إلى الخارج وإلى تعامل هذا الخارج سلباً أو إيجاباً مع الأزمة السورية. لم يذكر ولا حتى كلمة واحدة عن الولايات المتحدة ولا كلمة عن إسرائيل.

ثانياً، عندما تحدث عن معاقبة المسؤولين عن إراقة الدماء، لم يشر ولا بكلمة إلى التجاوزات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين والمواطنين، والتي ظهرت صورها على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي.

ثالثاً، في حديثه عن القانون الجديد الذي يكفل حرية التظاهر السلمي، لم يفهمنا الرئيس الأسد لماذا تستمر القوى الأمنية في منع التظاهرات السلمية، والتصدي لها.

رابعاً، في موضوع الحريات، لم يشر مثلاً إلى الأسباب التي ما زالت تحول دون السماح لوسائل الإعلام العربية والأجنبية بدخول سوريا للقيام بواجبها في تغطية ونقل ما يحصل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم