المصالحة الفلسطينية

ما هي أسباب تأجيل الاجتماع المرتقب بين محمود عباس وخالد مشعل؟

السيد عزام الأحمد، رئيس وفد حركة فتح لبحث ملف المصالحة، تحدث عن أسباب تأجيل الاجتماع الذي كان مرتقبا اليوم (الثلاثاء) في القاهرة بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

إعلان
س ـ أعلن بشكل مفاجئ عن تأجيل اللقاء الذي كان مرتقباً اليوم (الثلاثاء) بين الرئيس محمود عباس ورئيس حركة "حماس" خالد مشعل. لماذا هذا التأجيل ؟
 
سبق أن تم الاتفاق على هذا الاجتماع أثناء لقائنا مؤخراً في القاهرة، بعد أن وصلنا إلى عدم اتفاق على شخصية رئيس الوزراء. 
وقد اقترحنا أن ينضم إلينا رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس حركة " فتح" الأخ أبو مازن، وكذلك رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس" الأخ خالد مشعل، كي لا نضيّع الوقت ويسري الحوار والنقاش حول هذا الموضوع بوجودهما.
وكنا خلال هذه الفترة على تواصل أثناء الاتصالات إذا شعرنا أن الأمور ما زالت على حالها.
في نفس الوقت، لدى الرئيس أبو مازن برنامجه إذ جرى تقديم موعد زيارته إلى تركيا. بالتالي، كي لا نكون تحت ضغط الوقت اقترحنا كحركة "فتح " على مصر و"حماس" تأجيل الاجتماع على أن يتم تحديده بعد الانتهاء من زيارة تركيا، أي خلال أيام.
 
س ـ هل نفهم أنه ربما يكون طرح إسم سلام فياض على طاولة الترشيح من قبلكم، أحد الأسباب الهامة التي أدت إلى تأجيل هذا الاجتماع ؟
 
بالتأكيد، خلال الاجتماع الذي تم عقده في 16 أيار/ مايو الماضي، عرضنا من جانبنا أسماء  كان من بينها إسم الدكتور سلام فياض.
في نفس الوقت الذين رُشِّحوا من قِبل " حماس" معظمهم محسوبين على هذه الحركة وليسوا مستقلين.
لذلك لم نصل إلى اتفاق، فكان التأجيل.
 
س ـ هل يمكن أن نسأل عن أسباب الإصرار على ترشيح الدكتور سلام فياض لهذا المنصب ؟
 
لا أقول إصرار، بقدر ما أن الدكتور فياض تحمل المسؤولية في الأربع سنوات الماضية. كان اسمه مقبولاً لدى المجتمع الدولي الذي عبّر عن ارتياحه لطريقة أدائه.
لذلك نحن كحركة " فتح" لا نريد خلال هذه المرحلة حكومة ذات مهمات محدودة. لا نريد أن نبدأ البحث من جديد عن إسم بديل، مما يؤدي إلى عدم رضا وفرض الحصار مرة أخرى كما يجري حالياً.
وقد بدأ تهديد إسرائيل بشكل مسبق، إذ حجزت الآن الأموال الفلسطينية. والإدارة الأمريكية تهدد من خلال الكونغرس على اتخاذ نفس الإجراء. أما الدول الأوروبية موقفها غامض. 
لكن هذا لا يعني أن الساحة مغلقة، ولا يوجد إلاّ الدكتور سلام فياض. لدينا عشرات ومئات الشخصيات التي من الممكن أن تطرح أسماؤها، ولديها نفس المواصفات المطلوبة.
 
س ـ هل هناك من عقبات أو عراقيل أخرى قد تقف في طريق اتفاق المصالحة؟
 
لا أعتقد، لأن الورقة المصرية واضحة. ولكن كل شيء يتوقف على الخطوة الأولى، وهي تشكيل الحكومة.
آمل ألا تكون قضية الحكومة هي المسبب في انهيار اتفاق المصالحة.
ولدي شعور أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل، وللأسف كل مَن يساندهم، لا يريدون أن يكون الشعب الفلسطيني موحداً. بالتالي، فهم يخترعون لنا عقبات مثل تلك التي تحدثنا عنها، للحيلولة دون إتمام المصالحة.
وهم يهدفون بذلك إلى التهرب من استحقاق عملية السلام، خاصة أنه في أنابوليس كان الشرط الأساسي أنه حتى لو جرت المفاوضات وتم التوصل إلى اتفاق، فلن تنفَّذ عملية السلام إذا كان هناك انقسام بين الفصائل الفلسطينية.
لذلك كل مَن يضع عراقيل أمام عملية المصالحة، هدفه الحقيقي بقاء الاحتلال والحيلولة دون تحقيق الشعب الفلسطيني آماله في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.
هذا هو جوهر الموقف الحقيقي.     
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم