تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

سحب القوات الأمريكية من أفغانستان: تحرك عسكري أم قرار سياسي؟

يتحدث المستشار لدى الكونغرس الأمريكي وليد فارس عن مدى تأثير بدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان على أرض الميدان في أفغانستان، حيث لا يزال النصر حليف "طالبان" و "القاعدة ". فإلى أي مدى أفاد مقتل بن لادن الرئيس الأميركي على الوفاء بأبرز وعوده الانتخابية؟

إعلان

 هل يعني بدء سحب القوات الأمريكية من أفغانستان انتصارا في الحرب الأمريكية على الإرهاب أو رضوخا للأمر الواقع؟

إنه الإثنان معا. عندما يقرر الرئيس أوباما بدء الانسحاب، فهو ينفذ خطته الإستراتيجية التي وضعها منذ حملته الانتخابية. فهو يرى أنه من الضروري أن يقدم لناخبه بعد عام وبضعة أشهر نوعا من تنفيذ لوعده الانتخابي. على الأرض، يستشير الرئيس الأمريكي قياداته العسكرية. وبناء على الضرورة السياسية والواقع العسكري، يرسم خطته التي يتكلم عنها.
 
هل يمكن القول أن مقتل بن لادن والمحادثات بين حركة "طالبان" وواشنطن، شجعت الرئيس الأمريكي على اتخاذ قراره ببدء سحب القوات الأمريكية من أفغانستان؟
هنالك عدة مجموعات يستشيرها الرئيس أوباما بهذا الخصوص. بعض هذه المجموعات من الخبراء أبدى رأيه أن مقتل بن لادن والمعلومات عن أن بعض المجموعات من حركة "طالبان" قد تتحاور سياسيا حول المستقبل، هي نافذة لا بد أن يستخدمها الرئيس أوباما كي يمرر خطته.
 
لكن مجموعات أخرى من المستشارين الذين يعملون على المدى الإستراتيجي البعيد، يعتبرون أن الشرط الحقيقي للنجاح في هذه العملية هو إعادة التموضع في أفغانستان، وليس مقتل بن لادن ولا حتى نوايا "طالبان" في التفاوض التكتيكي.
 
لكن إذا تمكن الجيش الأفغاني وأهم من ذلك الشعب الأفغاني، من أن يتسلم مهمة الدفاع عن أمنه القومي وحريته، فتكون خطة الرئيس الأمريكي تعتمد على الاثنين، نافذة من هنا وقدرة الشعب والمجتمع والقوى العسكرية الأفغانية على المقاومة ضد الإرهاب، إذا ما تم الانسحاب الشامل.
 
يتخوف البعض من نتائج ربما قد تكون سلبية أو حتى كارثية على باقي القوات الأمريكية والغربية المتبقية في أفغانستان، في ظل معلومات تقول إن مصر لا تزال الحليف الأكبر لـ "طالبان" و"القاعدة "...
خطة "طالبان" هي أهم شيء في المعادلة التي تتوقف على توصل قيادتها إلى القناعة بأنها سوف تقوم بتسوية سياسية مع الحكومة الأفغانية.
 
هل يجب التعويل إذا على المحادثات بين "طالبان" وواشنطن؟
هناك نظرية تقول إنه من الممكن التوصل إلى تفاهم مع "طالبان" لحماية أو تمرير موضوع الانسحاب. لكن العارفين المتخصصين بشأن "طالبان" وتاريخهم، يعلمون تماما أنهم عقائديون وأنهم إن قبلوا "من تحت الطاولة " بتسوية معينة، سيأتون "فوق الطاولة" ما بعد الانسحاب ليحاولوا تسلم السلطة بكاملها في أفغانستان.
 
أليس هناك تخوف من أن تقوم دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول أخرى في حلف "الناتو" بالبدء بسحب قواتها من هذا البلد؟
 
بعض المراقبين في واشنطن يعتبرون أنه إذا قام الرئيس أوباما بأمر انسحاب ولو قطعة معينة أو بضعة آلاف من الجنود، فإن ذلك سوف يكون رسالة إلى أعضاء آخرين في "الناتو" لينسحبوا بدورهم، علما أن قوات الأطلسي غير الأمريكية هي أقل عددا. وقد يؤثر ذلك على مسألة تواجد المنظمة في أفغانستان.
 
هل يمكن الاعتبار أن قرار الرئيس أوباما ببدء سحب القوات الأمريكية من أفغانستان سياسي أم عسكري؟
إن الرئيس الأمريكي في هذه المرحلة من ولايته يفكر بإعادة انتخابه، ويصب مجمل تفكيره السياسي بإنجاح هذا الانتخاب.
 
بالتالي، فإن السؤال الأهم من قراره ببدء عملية الانسحاب من أفغانستان يستمع إلى القادة العسكريين، ولكن يستمع أكثر إلى قادة حملته الانتخابية.
 
القرار إذا سياسي؟
بتقديرنا، هو في الأساس قرار سياسي، لكنه مغلف بآراء من القادة العسكريين الذين يطلب إليهم الرئيس أوباما إعداد ما يمكن من خطط لكي يتمكن من تنفيذ هذا القرار.      

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن