تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ثقافة

أمين معلوف يفكر "بالمدلول الرمزي لدخول إنسان من لبنان أي من العالم العربي للأكاديمية الفرنسية"

4 دقائق

ضيف اليوم هو الكاتب اللبناني-الفرنسي أمين معلوف الذي انتخب الخميس 23 حزيران/يونيو عضوا في الأكاديمية الفرنسية، المؤسسة الذائعة الصيت التي تأسست في 1635 والتي تسهر على احترام اللغة الفرنسية وتكوين قاموسها.

إعلان

بعد محاولتين فاشلتين، نجحت في الدخول إلى الأكاديمية الفرنسية. هل تستطيع أن تصف لنا شعورك في هذه اللحظة؟

هو شعور بالسرور والإرتياح. الأكاديمية الفرنسية مؤسسة عريقة عمرها نحو أربعة قرون [تأسست في 1635]. وكل إنسان يكرس حياته للكتابة في فرنسا لا بد أن ينظر باتجاه الأكاديمية. البعض يحاول الدخول إليها والبعض يتردد والبعض الآخر يبتعد عنها. شعرت في مرحلة ما، في الحقيقة كان ذلك بدفع من عدد من الأصدقاء في الأكاديمية، بأن هناك مدلولا معينا أن ينتمي كاتب آت من لبنان يعني من العالم العربي إلى الأكاديمية الفرنسية لألف سبب.
 
وبالفعل، كما ذكرت، كانت هناك محاولة من حوالي سبع سنوات لم تكلل بالنجاح. أما المحاولة الأخيرة فكانت نتيجتها إيجابية. أفكر ليس فقط بشخصي بل أفكر بالمدلول الرمزي لدخول إنسان من لبنان أي من العالم العربي للأكاديمية الفرنسية وفي ظرف مثل هذا الظرف، أي في ظرف يعود فيه العالم العربي إلى التاريخ إذا صح التعبير. دلالة إذا لدخول انسان من العالم العربي إلى مؤسسة ثقافية غربية كالأكاديمية الفرنسية مضاعفة بسبب هذا الظرف.
 
تناولت في عدد كبير من كتبك العرب، الإسلام، وحقبات من التاريخ متصلة بالعالم العربي. هل تعتبر أن دخولك الأكاديمية الفرنسية هو اعتراف وتكريس لك وللتاريخ وللبلاد التي تأتي منها؟
 
هناك دلالات كثيرة سأختار منها على الأقل دلالة واحدة تتعلق باللغة: الدور الرسمي والأساسي للأكاديمية الفرنسية هو الاهتمام باللغة وبوضع قاموس للغة الفرنسية. وكما تعلمون فإن اللغة الفرنسية مستوحاة من أصول كثيرة منها اللاتيني واليوناني وكذلك من اللغة العربية. هناك كلمات كثيرة دخلت اللغلة الفرنسية إما مباشرة من العربية أو من خلال مداورة عن طريق أسبانيا وإيطاليا. لقد دخلت اللغة الفرنسية مئات الكلمات بل ربما آلاف الكلمات ذات الأصل العربي. أعتقد أنه من المفيد حتى على الصعيد اللغوي أن يكون هناك وجود لمتكلمين باللغة العربية في إطار العمل اللغوي. أنا أهتم كثيرا باللغة والمفردات وأصول الكلمات إن كان ذلك باللغة العربية أو الفرنسية أو حتى الإنكليزية. لذلك أشعر أن وجود اللغة العربية ضمن إطار مؤسسة مهمتها لغوية أساسا له ما يبرره.
 
أنت بذلك تكون الكاتب الفرنسي الثاني من أصول عربية بعد آسيا جبار عام 2006 . هل تعتبر أن هناك دور محدد تلعبه داخل الأكاديمية؟

أعتقد أن هناك دور يشارك فيه جميع أعضاء الأكاديمية. لكل عضو ميزات خاصة. هناك رجل القانون ورجل العلم والطبيب ورجل السياسة. تقليديا، الصورة التي تتكون عند الناس حول الأكاديمية الفرنسية هي أنها أساسا أكاديمية للكتاب ولكنها ليست مقتصرة على الكتاب. هناك دائما أعضاء يأتون من مجالات أخرى. أعتقد أن هذا التنوع هو من صفات الأكاديمية. دخول أعضاء جدد يأتون من مناطق مختلفة من العالم ومن حضارات مختلفة ومن بيئات لغوية مختلفة هو شيء إيجابي. 

حاوره طارق قاعي. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.