البحرين

انسحاب "درع الجزيرة" يشجع على بدء الحوار

باشرت "قوات درع الجزيرة" الخليجية انسحابا تدريجيا من البحرين على أن تبقي فيها أعدادا رمزية. معلوم أن هذه القوات وهي من السعودية والإمارات بالإضافة إلى وحدة بحرية كويتية دخلت بطلب من المنامة في منتصف آذار/ مارس الماضي وبعدما فرضت السلطات البحرينية حال الطوارئ لمواجهة احتجاجات شعبية تطالب بإصلاحات جذرية في النظام.

إعلان

رغم أن التظاهرات تجددت بعد رفع حال الطوارئ مطلع هذا الشهر، فإن التفسير الذي أعطي للانسحاب هو استقرار الأوضاع في البحرين، علما بأن توترا جديدا طرأ الأسبوع الماضي بعد صدور احكام بالسجن المؤبد على ثمانية من قادة المعارضة الشيعية.

ولا يزال هذا التوتر يهدد، إن كان انطلاق الحوار الوطني الذي دعا إليه ملك البحرين وكلف رئيس البرلمان خليفة الظهراني بإدارته بدءا من بعد غد الأول من تموز/ يوليو. وفيما أكد الظهراني أنه تسلم من بعض القوى السياسية المدعوة إلى الحوار تصورات بشأن الاصلاحات المطلوبة أكدت "جمعية العمل الوطني الديمقراطي" اليسارية أنها ستشارك رغم وجود أمينها العام في السجن. أما "جمعية الوفاق" التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي فلم تعلم موقفها بعد.

لكن انسحاب القوات الخليجية قد يزيل عقبة من أمام الحوار، إذ كانت المعارضة الشيعية اعتبرت وجود هذه القوات استفزازا ومساهمة في أعمال القمع التي مورست ضدها.

وكان أحد أهم الأسباب التي جعلت مجلس التعاون الخليجي يرسل قوات ولو محدودة الى البحرين اعتقاده بأن إيران تدعم الاحتجاجات الشعبية وتستعد لاستغلالها بغية تغيير نظام الحكم في البحرين. وبعدما أمضت الشهور الثلاثة الماضية في استنكار التدخل الخليجي، لوحظ أن إيران هدأت لهجتها أخيرا. وكرر وزير خارجيتها إرسال اشارات إلى السعودية عن رغبة طهران في معاودة التحاور لإزالة سوء التفاهم السائد.

ومع أن السعودية لم تستجب بعد إلا أنها تأخذ في الاعتبار أن تغييرا قد طرأ على الدبلوماسية الإيرانية وربما تعود أسبابه إلى أن ما خططت له إيران في البحرين قد جرى احباطه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم