المملكة العربية السعودية

إيمان النفجان:"قيادة السيارات مطلب بسيط جدا وليس فيه تهديد للدولة أو للنظام"

دعت الأميرة السعودية بسمة بنت عبد العزيز آل سعود إلى منح الحريات قبل أن تتحول إلى تحديات، مؤكدة في الوقت ذاته أن لا أحد يتمتع بحصانة تجاه رياح التغيير التي تهب على العالم العربي.

إعلان

 أوضحت الأميرة السعودية بسمة بنت عبد العزيز آل سعود ردا عن سؤال حول "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"  قائلة: "عندما أسس والدي الراحل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان الهدف منها مراقبة المجتمع لكن الأمور تغيرت باتجاه ممارسة ضغوط اجتماعية على المرأة التي أصبحت هدفا" للهيئة".

هذه التصريحات اللافتة أتت في وقت أعلن فيه توقيف خمس نساء لقيادتهن السيارة. عن هذا الموضوع تحدثت الناشطة النسائية السعودية إيمان النفجان. 
 
هناك أنباء تتحدث عن توقيف خمس نساء وهن يقدن السيارة. هل هناك من تطورات في هذا المجال؟
"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ألقت القبض على أربع فتيات كن في سيارة واحدة في جدة ثم وقع إحالتهن إلى "هيئة الادعاء والتحقيق العام". كذلك وقع القبض في نفس اليوم من قبل الشرطة على فتاة أخرى كانت تقود السيارة بجانب أخيها. جرت العادة أنه عندما تحصل مثل هذه الحالات فإن الشرطة تنتظر مجيء ولي الأمر لتوقيع تعهد من أن ابنته أو زوجته لن تقود مرة أخرى السيارة وأنه هو الذي يتحمل المسؤولية في المستقبل.
 
هل هناك فتوى تحرم هذا أم أن القانون هو إلى جانب الفتاة أو السيدة في قيادة السيارة؟
قبل العام 1990 لم يكن هناك كلام أبدا حول هذا الموضوع وكان منع المرأة أو الفتاة من قيادة السيارة مقبولا اجتماعيا. لكن بعد التسعينات خرج حوالي 47 امرأة في مظاهرة للتعبير عن استيائهن من هذا الوضع والذي لا يسمح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة. وكردة فعل قامت وزراة الداخلية وقتها بنشر بيان يمنع النساء من قيادة السيارات في السعودية. كذلك هيئة الافتاء، برئاسة الشيخ بن بعل والشيخ بن عاتمين، أصدرت من جهتها فتوى حرمت فيها قيادة السيارات ليس لأن قيادة السيارة حرام في حد ذاته وإنما حسب تفكيرهم قيادة السيارة تؤدي الى الفساد وتسهل خروج المرأة من المنزل وتؤدي أيضا إلى الاختلاط وإلى الفتنة. بعد ذلك بسنة، أصدرت المملكة نظاما جديدا ألغى كل ما سبقه. في العام 2000 وقعت السعودية على الاتفاقية العالمية في "داو" التي تلغي أي نوع من أنواع التمييز ضد المرأة.
 
من الملاحظ أن هناك بعضا من النساء، وقد تحدثن الى بعضهن، يقلن أنه يجب الانتظار. هناك حراك، هناك تحرك نحو إعطاء المزيد من حقوقها وقيادة السيارة ستأتي. أنتي ماذا تقولي؟ هم يطلبون منكم التحلي بالصبر؟
في العام 2005 طلب الملك عبد الله في مقابلة له مع بعض النساء السعوديات التحلي بالصبر حول هذا الموضوع. الملك عبد الله محبوب لدينا كثيرا وقبلنا بالصبر. لكن نحن الآن ننتظر منذ ست سنوات. وهذا المطلب بسيط جدا وليس فيه تهديد للدولة أو للنظام. الحاجة المادية والمعنوية أصبحت ضرورية بالنسبة للنساء والوضع الاقتصادي في السعودية تغير كثيرا وأصبحت نسبة البطالة مرتفعة جدا والوضع أصبح صعبا.
 
كما هو معلوم أن السعوديات اللواتي يتعلمن في الخارج يقدن السيارات. كيف يسمح لهن قيادة السيارة في الخارج وكيف يتقبل هذا الرجل وهذا المجتمع الذكوري ذلك في الخارج ولا يقبله في الداخل؟

لكل أحد مبرراته . يقول البعض إن الرجل السعودي هو ذئب بشري وأنه يهجم على كل امرأة. لكنني غير متفقة مع هذا الكلام لأن نفس الرجل السعودي عندما يذهب إلى الخارج لا يحدث منه شيء من هذا النوع. الرجل السعودي هو رجل طبيعي له الشهم العربي مثل أي رجل عربي آخر. حسب الاحصائيات الأخيرة توجد حوالي 45 الف رخصة دولية للسياقة وهذا لا يشكل أغلبية ولا ظاهرة كبيرة في المجتمع السعودي. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم