المغرب

تحديات ما بعد التصويت على الدستور في المغرب

انتهت نتيجة الاستفتاء حول الدستور في المغرب لصالح مشروع الملك. لكن الانقسام الذي خلّفه هذا المشروع داخل الشارع لم ينمح وسيبقى مستمرا إلى حين.

إعلان

 

من إعداد: علي أنوزلا
 
فقد أعلن 98.5 في المائة من المشاركين في استفتاء فاتح يوليو تأييدهم للتعديلات التي أعطت للمغرب دستورا جديدا يقول المؤيدون بأنه سيفتح صفحة جديدة للبلاد تمهّد لدخولها لنادي الديمقراطية الغربية. وبالمقابل دعا معارضو هذا المشروع الذين قاطعوا الاستفتاء عليه إلى استمرار التظاهر في الشارع من أجل تحقيق اصلاحات حقيقية.
 
وكيف ما كانت حدّة الخلاف التي ستبرز غدا بين المعسكرين، فإن الأمر الواقع الجديد ستحكمه المعطيات الجديدة التي أفرزها استفتاء فاتح يوليو.
 
السلطة الممثلة في القصر حصلت على نعم مريحة تطلق يدها لإعمال الإصلاحات التي وعدت بها على أرض الواقع بدون الخوف من هبوب العواصف التي هزت عروش الأنظمة الاستبدادية في دول عربية قريبة من المغرب.
 
وعلى الجانب الأيمن من القصر تجد الأحزاب والنخب التي أيدت مشروعه وأقنعت مناضليها بالانخراط فيه، ستجد نفسها أمام تحد الحفاظ على برقة الأمل الذي وعدت به الناس الذين منحوا المشروع الجديد أصواتهم.
 
فالذين اختاروا التعبير الهادئ عن طريق صناديق الاقتراع سيجدون أنفسهم محرجين أمام أصوات المعارضين إذا ما نزلوا غدا إلى الشارع للمطالبة بالتغيير الذي لم يتحقق خاصة إذا كان لهذه المطالب ما يبررها على أرض الواقع.
 
لقد نجح النظام المغربي في تجاوز منطقة الإعصار بأقل الاضرار لكن الاستمرار في رحلة الإصلاحات تتطلب تكاليف زاهدة. والمصوتون لصالح الدستور الجديد يدفعون اليوم ثمن تذكرة الركوب وهم ينتظرون خدمة أحسن توفر لهم رحلة بدون اضطرابات وإلا فإنهم قد يغيرون رأيهم عند المحطة المقبلة.
 
لذلك فالكرة الآن هي داخل مربع القيادة الملكي الذي ينتظر منه المؤيدون لمشروعه قبل المعارضين له أن يقود السفينة حتى يوصلها بهدوء إلى مرفأ الأمان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم