تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

المسألة القبرصية والقدر الأوروبي لتركيا

شهدت الحكومة التركية التي تشكلت بعد انتخابات يونيو الماضي تحويل سكريتيريا الدولة للشؤون الأوروبية إلى وزارة قائمة بذاتها. وجاء ذلك للدلالة على تمسك حكومة أردوغان بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم تعثره منذ بداية المفاوضات بين أنقرة وبروكسل عام2005.

إعلان

 في بادرة ثانية في أقل من شهر وذات مغزى أهم، أعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو أثناء زيارته لنيقوسيا قبل يومين عن الأمل في إيجاد اتفاق لتسوية مسألة قبرص قبل نهاية العام الجاري لكي يكون بالإمكان إجراء الاستفتاء في بداية 2012.

 وهكذا تستطيع قبرص بعدها برأي داود اوغلو أن تتسلم موحدة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي اعتبارا من منتصف العام المقبل.
 
أنه موقف بمثابة هدية الولاية الثالثة لرجب طيب أردوغان إلى أوروبا. ولكنها هدية تلتقي فيها في آن واحد المصالح القبرصية والتركية والأوروبية.
 
فقبرص لها المصلحة الكبرى بالطبع أن تضع حدا لتقسيم الجزيرة. كما للاتحاد الأوروبي المصلحة العليا في تسوية نزاع يخص أحد أعضائه ويسمم علاقته الاستراتيجية مع بلد آخر يطمح للانضمام إليه.
 
وإما مصلحة تركيا فمتعددة الأبعاد. داخليا حكومة أردوغان العاملة على تسوية مشاكل أهل البيت حريصة كذلك على إيجاد حل لمسألة قبرص ذات الطابع القومي والتي لا يبعد مسرحها سوى عشرات الكيلومترات عن السواحل التركية الجنوبية.
إقليميا تعزز حكومة أردوغان بمبادرتها القبرصية من شأن تركيا الخارجي ودورها في تسوية الخلافات والنزاعات وهو ما يصب في مصلحتها كلاعب أساسي ومحوري في المتوسط والشرق الأوسط.
 
وأما أوروبيا فلأنقرة المصلحة المباشرة في تسوية المسألة القبرصية التي تشكل العقبة الرئيسية في طريقها نحو الإتحاد الأوروبي.
 
فأنقرة قادرة على إيجاد الحل أو الدفع باتجاهه لأن لا شيء يقرر في الجمهورية التركية لشمال قبرص دون موافقتها.
 
وعليه فإن قدر تركيا الأوروبي مرتبط بالمسألة القبرصية. فهل يكون مبرر حل هذه المسألة في المستقبل القريب أوروبيا ؟
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن