الاتحاد الأوروبي

المخاوف من تفشي العدوى اليونانية في منطقة اليورو

قمة منطقة اليورو الاستثنائية لن تعقد اليوم كما كان متوقعا أو مرجوّا وإنما في الوقت المناسب حسب ما أوضحت المفوضية الأوروبية.

إعلان

 وكأن أسبوع جنون البورصات وتوتر الأسواق الذي مرّ علينا لم يحتّم بعد على القادة الأوروبيين إيجاد هذا الوقت المناسب من أجل وقف نزيف أزمة الديون اليونانية ومنع انتقال عدواها إلى دول أوروبية أخرى.

 
ففي حين تحمست الرئاسة الدائمة للاتحاد الأوروبي لفكرة القمة الاستثنائية وسارعت فرنسا الى تأييدها والترحيب بها، تحفظت ألمانيا عليها مفضلة التريث بانتظار أن يتوصل الوزراء والخبراء إلى اتفاق نهائي حول الخطة الثانية لمساعدة اليونان.
 
فقرار اعتماد البرنامج الثاني لإنقاذ اليونان والحؤول دون إفلاسها سبق واتخذه القادة الأوروبيون، كما أنهم سبق وأقروا بالمناسبة أيضا مبدأ إشراك القطاع المالي الخاص في الخطة المقبلة لليونان. ولكن ظلت التفاصيل وبرلين محقة إذن في ترك الأمور التفصيلية للوزراء والخبراء. وأما القادة فيجتمعون بعدها من أجل البت والمصادقة.
 
هناك من لا يرى مبررا في التهافت من أجل عقد القمم الاستثنائية طالما أن قرار اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان الاستقرار المالي في منطقة اليورو قد سبق واتخذ وكرّر أكثر من مرة.
 
منطقي هذا الكلام، ولكن لماذا إذا لم ينجح بيان وزراء مال مجموعة اليورو يوم الاثنين الماضي في تهدئة الاسواق وإعادة الاستقرار وإزالة المخاوف من تفشي العدوى اليونانية في منطقة اليورو؟
 
لأن الحلول الجزئية لم تعد تنفع والمعالجات الطارئة لم تعد تكفي يقول الاختصاصيون في الشؤون الأوروبية. فأزمة الديون السيادية باتت بحاجة الى حل شامل وتسوية نهائية.
 
وإلا فإن الأسواق ستواصل هجوماتها لتصل بعد اليونان وايرلندا والبرتغال إلى إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا وغيرها. ولذلك فإن كان لا بد من عقد قمة استثنائية في الأيام المقبلة يجب هذه المرة أن تسمح بالخروج بحلول سياسية مشتركة لا اقتصادية ومالية فحسب وعلى المدى البعيد.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم