تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بلجيكا

"من الديمقراطية ما قتل"

احتفلت بلجيكا بعيدها الوطني الذي يحيي ذكرى اعتلاء ليوبولد أول ملوك البلجيكيين عرش المملكة في 21 من تموز/يوليو 1831 ولكن أجواء العيد تراجعت هذه السنة لتخيّم مكانها غيوم الأزمة السياسية المستمرة منذ أكثر من 400 يوم أي منذ انتخابات حزيران/يونيو 2010.

إعلان

 فمنذ ذلك التاريخ والمملكة البلجيكية تعمل في ظل حكومة لتصريف الأعمال نظرا لعدم التوافق على تشكيل حكومة فدرالية جديدة وذلك بسبب استمرار الخلاف ما بين الأحزاب الفلمنكية والفرنكوفونية حول مستقبل النظام الفدرالي للمملكة.

 
فالفلمنكيون يطالبون بحكم ذاتي موسع لمنطقة "الفلندرة" بينما يتمسك الفرنكوفويون بموقفهم الداعي إلى المحافظة على الحد الأدنى من دولة فدرالية قوية.
 
ولذلك فإن العاهل البلجيكي ألبير الثاني في أسلوب غير معهود من جانبه رفع الصوت والنبرة عاليا خلال خطابه بمناسبة العيد الوطني هذه السنة. فحذر مواطنيه من المخاطر التي باتت محدقة بمصير ومستقبل البلاد ولكنه وجّه تحذيره خصوصا إلى القادة السياسيين الفلمنكيين والفرنكوفيين على حدّ سواء.
 
إلاّ أن اللافت في خطاب العاهل البلجيكي تنبيهه بصورة أساسية من مخاطر تنامي شكل من أشكال "الشعبوية" التي تهدد الديمقراطية لا أكثر و لا أقل وذلك بسبب طول عمر الأزمة التي حطمت كل الأرقام القاسية للأزمات الحكومية في العالم.
 
وعليه، يفهم من كلام ألبير الثاني أن الديمقراطية التي سمحت وتسمح للتيار الفلمنكي الانفصالي والاستقلالي بالتنامي وبتأجيج الأزمة السياسية من خلال شروطه ومطالبه التعجيزية منذ أكثر من عام، هي نفسها التي باتت تهدد الديمقراطية البلجيكية لتهدد بالتالي بزوال المملكة البلجيكية إن لم تحصل مفاجآت اللحظات الأخيرة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن