الولايات المتحدة الأمريكية

فاروق الباز:"روسيا تطلب 51 مليون دولار لكل رائد فضاء ستحمله إلى المحطة الدولية"

هبط المكوك الفضائي "أتلانتس" يوم الخميس منهيا بذلك آخر مهمة لبرنامج مكوك الفضاء الأمريكي الذي استمر ثلاثة عقود.

إعلان

  فما الذي ميّز هذه الحقبة؟ وما هي برامج وكالة الفضاءالأمريكية "الناسا" البديلة وما هي تحدّياتها المستقبليّة؟
أسئلة يجيب عنها رئيس مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن فاروق الباز.

حاورته نادين مراد

كيف تصف حقبة من تاريخ الفضاء استمرت ثلاثين عاما وأسدل الستار عليها مع هبوط مكوك الفضاء الأمريكي "اتلانتس" ؟
 
في الحقيقة، هذه المرحلة لم تكن في حساب المشاريع الفضائية الأمريكية لأنها كانت غير محددة الهدف وغير محددة في الزمن. كان هناك مشروع مكوك فضاء، وكان هدفه إرسال الإنسان الى المحطة الفضائية الدولية. نحن نرى اليوم نتيجة هذا العمل الذي ينتهي بهذه الصورة.
 
ما الذي ميز مكوك "اتلانتس" عن نظيريه "ديسكوفري" و"انديفور"؟
 
هذه الرحلة كانت مهمتها تزويد المحطة الفضائية الدولية بكل ما يلزم لمدة عام من غذاء و لباس وأجهزة ومتاع لرواد الفضاء الذين سيذهبون إليها السنة المقبلة. نقلت هذه الرحلة أربعة رواد فضاء فقط بدلا من سبعة عادة وذلك لحمل أكبر عدد ممكن من الأجهزة والأمتعة الضرورية للمحطة لاستعمالها العام المقبل.  
 
هل هناك من برامج بديلة يمكن للناسا اللجوء إليها من أجل نقل رواد الفضاء إلى المحطة الدولية حاليا ؟
 
الوسيلة الوحيدة حاليا هي في يد روسيا. هناك مشاريع فضائية وهناك مشاريع إطلاق صواريخ في روسيا . الروس هم الوحيدون القادرين على نقل رواد الفضاء الأمريكيين إلى المحطة الدولية. تطلب روسيا حاليا  51 مليون دولار من "الناسا" لكل رائد فضاء تحمله إلى هذه المحطة.
 
ماذا عن المعلومات المتوفرة حول تطوير مركبة متعددة الأغراض سيتم إطلاقها إلى الفضاء اعتبارا من عام 2016 ؟
 
هذا مخطط مستقبلي لاستكشاف كواكب المجموعة الشمسية. المخطط الذي تتحدثين عنه هو مخطط يرمي إلى إرسال الإنسان الى الفضاء للاستعداد لرحلات فضائيه مستقبلية بعيدة. لكن هذا المخطط ليس له الدعم المالي الذي يحتاجه ولا نعرف هدفه بالتحديد و لا الزمن المحدد له. وعلى عكس ذلك فإن مشروع " أبولو" مثلا كان مشروعا ناجحا لأن " الناسا" كان لها هدفا محددا و واضحا يفهمه كل الناس وهو إرسال الإنسان إلى القمر وإعادته حيا وفي وقت زمني محدد يمتد على مدة عشر سنوات.
 
هل تجد أن رؤية الرئيس الأمريكي باراك اوباما بإرسال أول إنسان إلى كوكب المريخ بعد نحو ربع قرن من الآن ممكنة ؟ 
 
هي طبعا ممكنة من الناحية النظرية. لكن غير ممكنة في الوقت الحالي نظرا لما نراه في "الناسا". كان على الرئيس أن يطلب من "الناسا" أن تقدم برنامجا واضحا وخطة زمنية واقتصادية واضحة. جاء هذا الكلام من مجموعات بحثية. نحن نأمل أن يحدث هذا مستقبلا.
 
هل ترى دورا للشركات التجارية في استغلال إمكانات الفضاء ؟
 
نعم. الوضع اليوم أحسن بكثير من الماضي."الناسا" قالت إنها مستعدة أن تستعمل خدمات الشركات الخاصة لإيصال رواد الفضاء والمعدات والأجهزة اللازمة إلى المحطات الفضائية. هناك ثلاث شركات الآن تتنافس لتكون الأولى في إرسال الإنسان إلى المحطة الفضائية بدلا من الروس حاليا.
 
ما هي هذه الشركات ؟
 
هناك ثلاث شركات أو مؤسسات تعمل في هذا المجال وهي أمريكية.     

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم