تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

وائل الحافظ:"الحكومة السورية هي حكومةغير شرعية لأن النظام سقط"

السيد وائل الحافظ، المفوض السياسي للحركة الشعبيّة للتغيير في سوريا، يتحدث عن موضوع إقرار الحكومة السورية مشروع قانون جديد يرعى تأسيس الأحزاب وينظم عملها.

إعلان

 حاورته نادين مراد.

لو تشرح لنا أسس هذا القانون الجديد ؟
 
القانون الجديد الذي أقره مجلس الوزراء في سوريا سوف يسمح بتعدد الأحزاب وبعملية تسجيلها والقيام بانتخابات. وعلى أساسها ستشارك هذه الأحزاب في عملية الانتخابات الجديدة التي ستكون قادمة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر.
 
برأيك هل سيكيف حزب "البعث" نفسه مع قانون الأحزاب أو أن القانون هو الذي سيكيف على مقاسه ؟
 
حزب "البعث" يحاول أن يكيف الشعب على مقاسه وكما يريد، متوهما  أن الأوضاع هي كما كانت في السابق. القضية أن النظام وإعلامه كذبوا على الناس وعلى أنفسهم، والآن يصدقون أنفسهم. هذا القانون لا يحيد المادة الثامنة. هو بالعكس يحاول أن يخلق جبهة وطنية تقدمية تلك التي انتهت طبعتها. الآن في سوريا ثورة. الشعب يريد إسقاط النظام. الحكومة الموجودة حاليا في سوريا هي حكومة تسيير أعمال وليست حكومة شرعية لأن النظام سقط. لا يحق لهم إصدار قوانين وقريبا سنرى سوريا المحررة وستقوم الديمقراطية.
 
ولكن النظام هو الذي يمسك بالبلاد الآن ؟ 
 
هناك تخبط كامل في القرار السياسي وحتى في التصريحات بدءا من وليد المعلم إلى الوزراء الآخرين. هناك تصريحات متضاربة ومتناقضة ومهتزة وفاقدة للتوازن. من يقود البلاد هي العصبة الحاكمة و قادة الأجهزة الأمنية.
 
من تعني بالعصبة الحاكمة ؟
 
العصبة الحاكمة هي الأسرة الحاكمة بما فيها بشار، ماهر، آصف و رامي. وتقود الجوقة الموسيقية والدتهم السيدة أنيسة مخلوف، لأنها ومنذ أيام كان لها القرار الراجح في عملية اتخاذ أي قرار. إذا هناك أجهزة متعددة لها رؤساء ولهم مصالح.
 
وما هو مصير الجبهة الوطنية التي تضم كافة الأحزاب ؟
 
هذه الجبهة ليس لها أي مفعول ولا أي نفوذ. وحسب رؤيتهم وبطرح هذا القرار فهم يريدون أن يعطوا صورة لخلق جبهة وطنية تقدمية جديدة واسعة الطيف. طبعا لن يبقوا في الحكم حتى يستطيعوا تنفيذ هذه المسرحية وهذا السيناريو الجديد.
 
لنفترض أن النظام لم يسقط. بالنسبة إليكم ما هو الضامن لكي يطبق القانون الجديد ويكون شفافا ؟
 
أنت تفترضين افتراضا شبه مستحيل. هذا النظام سيسقط مرغما ورغم أنفه. هل تعتقدين أن هذا الشعب العظيم الذي يخرج عاري الصدور متصديا لدبابات ومدافع وطائرات وجيش مدرب سيتراجع ؟ لا حوار مع بشار.
في شهر رمضان الكريم سوف ترون كيف يتحول كل يوم  من أيام هذا الشهر وكأنه "جمعة عظيمة" وسوف ترون كل يوم كيف سيتظاهر الناس وكيف ستشد أزر هذه الثورة السورية المباركة. لا أحد له سلطة عليها وستنتصر.
 
في حال انتصارها ألا تتخوفون من الفراغ في البلاد ؟
 
نحن في الحركة الشعبية وبالتحالف مع إخواننا من كل المؤتمرات التي قامت بصدد تشكيل هيئة وطنية ستتولى تسيير المرحلة المؤقتة حتى قيام انتخابات حرة ونزيهة و مراقبة دوليا ولدينا برنامجا كاملا يعيد بناء سوريا.
 
  
رفضكم لقانون الأحزاب الجديد لربما سيثير استياء المجتمع الدولي الذي يطالب نظام الأسد بالإصلاح ؟
 
مشكلة النظام الدولي أنه ليس هو الذي يقاتل الأسد على الأرض. الشعب السوري هو الذي يتصدى للنظام ليأخذ حقه. وكما يقول المثل "من يده في النار ليست كما من يده في الماء البارد".
 
ولكن المجتمع الدولي هو الذي يقر العقوبات على النظام ؟

البرغماتية السياسية تقتضي أن يغيروا موقفهم باتجاه مصلحتهم وباتجاه الثورة ولإقامة الديمقراطية. الديمقراطية هي التي ستقيم الاستقرار في المنطقة وستسمح بالازدهار وبالتطور العلمي في المنطقة. و أن تترفه الشعوب وأن لا تتجه نحو التطرف والعنف. إذا استمروا في عملية دعم هذا النظام فأنهم سيدفعون سوريا إلى الفوضى. وستكون الخسارة للجميع. كنت في ايطاليا منذ أربعة أيام وقابلنا الخارجية الفرنسية و مسؤولي الاتحاد الأوروبي. كثير من الأطراف الدولية هي التي تتصل بنا الآن وتبحث معنا عملية ماذا بعد بشار، وهذه أول مرة أطلق مثل هذا الخبر على الإعلام. نحن نتحاور مع الآخرين على أساس أن نظام بشار منته. نتحاور على سوريا ما بعد بشار و كيف يمكن للثورة أن تقود سوريا إلى الديمقراطية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن