تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

حل هادئ ومفاجئ لأزمة "بقاء" الأمريكيين

حصلت سلسلة إنفراجات سياسية غامضة في العراق خلال الأيام الأخيرة.فجأة هبط منسوب التوتر بين بغداد والكويت بعد الاعتراض العراقي على بناء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان الكويتية. وعدا مكالمة هاتفية بين رئيسي الوزراء، يعتزم البلدان إجراء مناوراتٍ بحرية مشتركة.

إعلان
 
فجأة أيضاً لم تعد هناك مشكلة في بقاء قواتٍ أمريكية بعد الانسحاب المقرر نهاية السنة. إذ كتم مقتدى الصدر معارضته ليهتم بتطهير الفساد في صفوف جيش المهدي.
 
وتولى رئيس الوزراء نوري المالكي إعلان ما يمكن إعلانه من عناصر الحل، إذ أنّ اتفاقات التسلح المقبلة تتطلب وجود مدرّبين أمريكيين. وبغداد تنوي شراء ثمانيةٍ وثلاثين مقاتلة أمريكية من طراز ف16.
 
فجأة أخيراً يفيد تقرير أمريكي بأن واشنطن ستزوّد بغداد بنظام تنصّت متقدم. فيما اعتبر تقرير آخر أن العراق اليوم هو أكثر خطراً مما كان عليه قبل سنة.
 
لكن رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مايك مولن حرص على أن يعلن من الموصل أمس الاثنين أنّ الهجمات التي تدعمها إيران ضد الأمريكيين في العراق انخفضت بشكلٍ ملحوظ.
 
من الواضح أن الجنرال مولن جاء إلى العراق لمحادثاتٍ حاسمة حول مستقبل الوجود الأمريكي بعد الانسحاب. من الواضح أيضاً أنّ الإشكالات قد حُلّت ولم يعد الأمر ليثير التوترات كما كان قبل شهر.
 
فما السر في هذه المتغيرات ؟ فتِّش عن إيران التي تتحادث مع الأمريكيين بشكل غير مباشر وبعيداً عن الأضواء. أما الوسيط بينهما فهو نوري المالكي.
 
وهذه نقطة قوة المالكي رغم ضخامة المشاكل الداخلية التي يواجهها. حتى أنه لم يهتم حتى الآن بالإفصاح عن طبيعة الحل الذي توصل إليه، وما إذا كان تمديداً لبقاء القوات الأمريكية، أم مجرد إبقاءٍ لعدد غير معروف من المدرّبين.

كما لم يتضح إذا كان البلدان سيبرمان اتفاقاً أمنيّاً جديداً، أم يكتفيان بتعديل الاتفاق الحالي. والأهم أن المالكي لم يقدّم تقريره الموعود إلى البرلمان عن مدى جهوزية القوات لتولي أمن البلاد. وهذه نقطة محورية في استمرار الاعتماد على الأمريكيين أو التخلي عنهم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.