تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

هل فقد الجيش سلطته في تركيا؟

نص : هدى إبراهيم
4 دقائق

وهبي بايصان، المحلل السياسي والأستاذ الجامعي التركي، يسلط الضوء على الوضع التركي حيث للمرة الأولى في تاريخ تركيا، بدأ الاجتماع السنوي للمجلس العسكري الأعلى في غياب رئيس الأركان والجنرالات الذين يتولون قيادة القوات البرية والبحرية والجوية، الذين استقالوا يوم الجمعة، ما يتيح للحكومة التركية فرصة تأكيد سيطرتها على مؤسسة بقيت معادية لها لفترة طويلة.

إعلان
 
استقالة جنرالات الجيش التركي كانت لحظة استثنائية في تاريخ البلد. ما الذي يبشر به ذلك، وهل هناك تخوّف في تركيا من أن يحدث انقلاب عسكري في المستقبل ؟
 
طبعاً هذا أول ما يأتي إلى أذهان الناس لأن الجيش له تاريخ في تركيا. فقد قام بعمليات عسكرية وآخرها كان في 12 سبتمبر/أيلول 1980.
 
لكن الآن لدينا تركيا جديدة وحديثة وخاصة تركيا قوية اقتصادياً. لذلك فإن استقالة ضباط للجيش سبّبت نوعاً من الخوف. لكن رد فعل الشعب التركي هو أن بعض الضباط اتخذوا قرارات شخصية، رغم أنّ هناك تجاذب بين الجيش والحكومة التركية.
 
برأيي الشخصي وكما نقرأ في الصحف التركية، فإن إمكانية حدوث انقلاب عسكري في تركيا ضئيلة.
 
لكنها نوعٌ من حرب بين رئيس الوزراء التركي أردوغان وبين الجيش. هناك أربعين جنرالاً لا زالوا قيد الإقامة الجبرية. وقال أردوغان أنهم كانوا يحاولون الانقلاب عليه، بينما يقول المقربون منهم إنّ هذه التهم واهية.
برأيك هل إنّ زمن الاعتماد على الجيش لتسجيل نقاط في قضايا سياسية في تركيا انتهى ؟
 
الكثير من الكتّاب والمفكرين يعتقدون أن وظيفة الجيش هي حماية الدولة والوطن وأرضه. ومعظم الناس في تركيا الآن يقولون أنّ تدخّل الجيش بالسياسة كان خطأ.
 
طبعاً، منذ بداية تأسيس الجمهورية، وقف الجيش التركي دائماً في جهة واحدة وقال: نحن هنا لحماية الجمهورية ولعلمنة تركيا.
 
لكن عندما أتى " حزب العدالة والتنمية " المعروف بالإسلامي إلى السلطة، هذا ما خلق نوعاً من التوتر. لا أدري ما إذا كنّا نستطيع تسميته بالحرب، لكن هناك نزاعاً ما بين الحزب والجيش.
 
ويقول الكثير من المفكرين أنّ هذا يعتبر شيئاً جيداً جداً، ويجب على الجيش ألا يتدخل أصلاً في السياسة. لذلك ما حدث لا يمكنه أن يخلق نوعاً من الانقلاب في تركيا.
 
أنتَ ميّال إلى الفكرة التي تقول بأن استقالة الجنرالات تعطي فرصة لرئيس الوزراء أردوغان لإعادة  تشكيل الجيش ووضعه تحت رقابة مدنيّة. رغم أنّ صحيفة " الصباح " المقربة من الحكومة خرجت بعنوان : " زلزال بقوة أربعة نجوم " في حديثها عن هذه الاستقالات.
 
هذا صحيح، فاستقالة الجنرالات جاءت كمفاجأة في تركيا، وهذا شيء معروف. لكن وظيفة الجيش لا تسمح له التدخل في السياسة. واليوم نحن أمام تركيا جديدة حيث يقوم الجيش بوظيفته، والمؤسسات الأخرى تقوم بوظيفتها. هذا هو الرأي العام في تركيا.
 
برأيك أنّ الصعود والنمو الاقتصادي التركي اليوم يمنح أردوغان مزيداً من الهوامش للتحرك بالاتجاه الذي ذهب إليه، باتجاه وضع الجيش تحت رقابة مدنيّة؟
 
إني أوافقك هذا الرأي. في معظم دول العالم اليوم، في أمريكا وبريطانيا وباقي الدول الأوروبية، الجيش هو تحت الرقابة الحكومية.
 

أما بالنسبة ل" حزب العدالة والتنمية "، مشكلته أنه لا يستطيع أن يقنع البعض في تركيا أنّ ليس لديه أجندة خفية خاصة به. حتى الآن، إنها المرة الثالثة التي ينجح فيها "حزب العدالة والتنمية " في الانتخابات. لكن لا نجد أمامنا تركيا إسلامية أكثر مما كانت عليه قبل عشر سنوات. " حزب العدالة والتنمية " ينجح في الانتخابات لأجل ما يقدّمه لتركيا من خدمات وأعمال.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.