ليبيا

ما حقيقة الاتصالات بين نظام القذافي والإسلاميين؟

جاءت تصريحات سيف الإسلام القذافي عن اتصالاتٍ بين النظام الليبي والإسلاميين لتفاقم أجواء الانقسام والشكوك في صفوف المعارضين، خصوصاً بعد تورط مجموعة إسلامية في اغتيال القائد العسكري للمعارضة اللواء عبد الفتاح يونس الأسبوع الماضي.

إعلان
 
حاول نجل الرئيس الليبي الإيحاء بأن اتفاقاً حصل أو على وشك أن يحصل مع الإسلاميين.
 
لكن سيف الإسلام استند في الواقع إلى معطياتٍ تجاوزها المعارضون، ولم تعد واردة. إلاّ أنه سعى للاستفادة منها لإحداث شرخٍ وتعميقه داخل المجلس الوطني الانتقالي، وبالتالي لإشعال فتنةٍ مسلحة بين مجموعاته التي انضمت إلى ائتلافٍ يبدو الآن هشاً.
 
وحدّد سيف الإسلام الليبراليين والعلمانيين كعدوّ مشترك للنظام والإسلاميين، قائلاً أنهم سيهربون أو يُقتلون.
 
ويتعلق الأمر واقعياً بمحادثاتٍ حصلت مع أحد القادة الإسلاميين وهو الشيخ علي الصلاّبي الذي التقى مبعوث النظام أبو زيد دردا في القاهرة أكثر من مرة.
 
ودخل الاثنان في تفاصيل ما يمكن أن يشكّل اتفاقاً على حلٍّ سياسي يضم الطرَفين. لكن الاتفاق لم يتم لأن الصلابي، كما أبلغ حلفاءه في المعارضة، أصرّ على رحيل القذافي وأبنائه. وسبق له أن أعلن ذلك في لقاءاتٍ تلفزيونية.
 
لكن مجرد ذهابه للتحادث مع مبعوث النظام من دون إعلام الحلفاء والتنسيق معهم مسبقاً، أثار الكثير من الجدل وزرع الشك داخل المجلس الانتقالي من أن يكون الإسلاميون في صدد عقد صفقة مع القذافي.
 
خصوصاً أن الصلابي نفسه كان من مؤيدي سيف الإسلام ورشّحه علناً لوراثة القذافي الأب. كما تمكّن من إقناعه بالإفراج عن معتقلي الجبهة الإسلامية المقاتلة قبل بضعة شهورٍ من اندلاع الثورة الليبية.
 
عملياً حاول سيف الإسلام أن يروّج عبر " نيويورك تايمز" لاتفاقٍ محتملٍ مع الإسلاميين، إدراكاً منه أنّ تداعيات اغتيال عبد الفتاح يونس لم تنته بعد.

فالمجلس الانتقالي يواجه استحقاقاً محرجاً، إذ يطالب العديد من أعضائه بإعلانٍ واضحٍ وشفاف عن نتائج التحقيق، ومَن ارتكب الجريمة. ومن شأن ذلك أن يفجّر الانقسامات داخله.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن