تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

زيدان خوليف: قراءة في المواقف الدولية حول القرار السوري بإرساء التعددية الحزبية

نص : أمل نادر تابِع | أمل نادر
4 دقائق

الدكتور زيدان خوليف، باحث في العلاقات الدولية، يعلق على المواقف الدولية حيال القرار السوري بإرساء التعددية الحزبية.

إعلان
 
كيف يمكن أن نقرأ اقتراح الرئيس الأسد بإرساء التعددية الحزبية في سوريا في هذا التوقيت ؟
أي قرارٍ هذا بالتعددية الحزبية بعد سقوط كل هؤلاء القتلى والشهداء ؟
 
لكن التعددية الحزبية هي من أبرز مطالب الشارع.
لكنها عندما طُلبَت، كانت هناك مفاوضات واجتماع في سوريا وفي اسطنبول. أما اليوم فقد وصلنا إلى نقطة عدم الرجوع. وهذا اقتراح تعدّاه الزمن.
 
لماذا في كل مرة يُصدر الرئيس الأسد قراراً، تقول المعارضة أنّ القرار جاء متأخراً ؟
أولاً هناك لجنة مراقبة لتلك الأحزاب، فيها قاضٍ وعدد من الشخصيات، وفيها مسؤول. الإدارة تقول بأن هناك تعددية حزبية. دع الناس يأتون بأحزابهم، لكن لماذا خَلقُ لجنة تتبع السلطة وداخلها بعض الأعضاء المستقلين؟ إذا كانت النية إيجاد أحزاب ومعارضة زيادة على حزب " البعث"، فإن مضمونها هو كاذب على شكل بطّيخة خارجها أخضر وداخلها أحمر.
 
ربما إنها خطوة إلى الأمام، كما يقول الاتحاد الأوروبي مثلاً؟
الاتحاد الأوروبي، حتى وإن تكلم على فكرة التعددية، لم يأخذ ما جاء في آلياتها التي تعني أن هناك أحزاباً، لكنها تخضع دائماً للسلطة.
 
من هنا يريد الرئيس الأسد مخرجاً للأزمة التي وقع فيها لأخذ هذه المبادرة، وهي وجود أحزاب معارضة موالية للسلطة، كما كانت أحزاب المعارضة موالية للسلطة من قبل.
 
أنتَ إذاً توافق وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بأنه قرار استفزازي، لماذا ؟
كان يجب أن يأتي هذا القرار قبل أن يسقط شهداء. لكن عندما يتم اقتراح في آخر المطاف بعد موت آلاف الشهداء، نعرف جيداً كيف ستكون الآليات لوضع هذا الاقتراح، إذ ما هو إلا استفزاز للشعب السوري والمجموعة الدولية.
 
بالنسبة للمجموعة الدولية، هناك موقف لافت لروسيا.  
أوافقك الرأي، هناك موقف روسي يتغيّر، فقد تزحزح الرئيس الروسي عن الموقف الذي اتخذه سابقاً ولم يعد يصمّ آذانه، لماذا؟
 
عندما كان موقف روسيا ثابتاً بولائه لسوريا، تصرّفت السلطة والجيش السوري بما يشاءان. هنا وقع العتب ليس على سوريا لأننا نعرف ما هي سلطتها، لكن وقع العتب على الروس.
كي يتزحزح الروس من مكانهم الثابت، على السوريين أن يفتحوا مجال التغيير، وإلاّ فإنه لا يمكن لبشار الأسد أن يستمر.
 
ما هي تداعيات الموقف الروسي الذي يحذر من الوضع في سوريا ؟  
أصبحت روسيا بالخصوص ومعها الصين، القوّتَين العالميتين اللتين تؤمّنان استبداد بعض الرؤساء والحكّام. من هنا يريدان أن يظهرا بمظهرٍ مشرّفٍ، ما هو إلاّ عبارة عن علاقات عامة.
 
لكن علينا أن ندفع بهذا الاتجاه، وهو أن يتزحزح الروس أكثر مما هم عليه اليوم. مع ذلك يريدون قبول قرارٍ رئاسي، وليس قراراً لمجلس الأمن. وهذا يعني أنّ القرار الرئاسي لن يُسجَّل أو يكون ملزٍماً للمجموعة الدولية.
 
برأيك، هل سيؤثر الموقف الروسي على اجتماع مجلس الأمن بعد أيام ؟  
نعم، قد يؤثر. من هنا أنّ مصير الدول والأمّة العربية مرتبط بما تؤول إليه المناقشات السرية ومناقشات الكواليس، والعلاقات بين الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

أما فيما يخصّ الولايات المتحدة، فموقفها مختلف. فقد أخذت الخزينة العامة الأمريكية قراراً بتجميد أموال محمد حمشو، وهو عضو في مجلس الشعب باعتباره شريكاً لماهر الأسد، الذي يمكن بالتالي اعتباره ممولاً للنظام السوري. فالولايات المتحدة تسعى إلى رفع سقف المطالب من أجل تكبيل النظام السوري.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.