تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

العالم في قبضة وكالات التصنيف الائتماني

تفاجأ الجميع الأسبوع الماضي بقيام وكالة "ستاندارد اند بورز" للتصنيف الائتماني بتخفيض تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية. من هي هذه الوكالة التي زعزعت الإمبراطورية الأمريكية وأصدرت هذا التصنيف؟ ماهي طريقة عملها؟وما مدى مصداقية وكالات التصنيف؟

إعلان
 
تحتكر السوق العالمية في مجال التصنيف الائتماني ثلاث وكالات هي: "ستاندرد اند بورز" ، "فيتش " إضافة لوكالة "موديز"، تتقاسم هذه الوكالات أكثرمن 90 في المائة من السوق، فهي في قلب النظام المالي وهي تُقيّم الصلابة المالية لدولة أو شركة ما وتقوم بتقيّيم وتنقيط وترتيب الدول والشركات المالية كما أنها تمنح معلومات مفصلة للمستثمرين.
 
تلقت وكالات التصنيف انتقادات كبيرة في العام 2008 حين فشلت في تقدير المخاطر المتعلقة بسندات الرهون العقارية والسندات المهيكلة التي أدت للأزمة المالية.
 
تأثرت مصداقية هذه الوكالات منذ تلك الفترة، لكن مهما قيل عن هذه الوكالات فدورها مهم، كما يقول الكاتب الاقتصادي طارق ماضي: 
"سمعة هذه الشركات على المحك، لأنها لا تملك أكثر من سمعتها للقيام بالأعمال التجارية التي تقوم بها.
بمعنى أن أي وكالة من هذه الوكالات سوف يثبت ولو جزئياً، أن هناك عدم شفافية أو صحة أو منطق في تقاريرها مستقبلاً، وسوف تخسر هذه السمعة بشكل كامل. وسوف لن يؤخَذ بجميع التقارير التي تصدر عنها مستقبلاً.
أريد أن أنوّه أن الشركات من هذا النوع وتحديداً هذه الوكالات، رأس المال المستثمَر فيها هو سمعتها أو قناعة المستثمرين بالتقارير التي تصدر عنها.وأي تهاون في هذه النقطة هو قاتل بالنسبة لهذه الشركات ".
 
هذه الوكالات منتقدة أيضا فيما يتعلق بأتعابها. فقبل السبعينيات كان المستثمرون هم من يقومون بدفع المال لوكالات التصنيف مقابل الحصول على التقارير، لكن بعد هذا أصبح مُصدروا السندات أو المؤسسات الخاضعة للتقييم هي من تدفع للوكالات وهذا وضع مصداقية الوكالات على المحك، و دون أن ننسى احتكار ثلاث شركات فقط للسوق العالمية .
 
و قد دفع هذا الأمر الأوروبيين للحديث عن إمكانية إنشاء وكالة تصنيف، فحسب الكاتب الاقتصادي طارق ماضي من شأن هذا التعدد أن يخلق نوعا من التوازن:
" أعتقد أن هذا الأمر سوف يساعد على خلق نوع من التوازن. وأتمنى فعلاً أن يكون هناك وكالات أوروبية، وحتى وكالات عالمية أخرى مختلفة، وليست فقط الولايات المتحدة.
وجود وكالات تصنيف مختلفة سوف يساعد على وجود تقارير مختلفة من جهات مختلفة بعيداً عن الضغوط المتنوعة.
بالتالي، سوف يكون لدى المستثمر قدرة على رسم المسار بشكل أفضل مما هو موجود الآن ".
 
مهما قيل عن شفافية أو عدم شفافية وكالات التصنيف فيجب الاعتراف بأن لديها نفوذا كبيرا في الأسواق المالية .
وحسب المراقبين، وحدها المنافسة يمكن أن تجعل وكالات التصنيف تعتمد الحزم والصرامة في تقاريرها، وقد سبق وأن تململت الصين من هذه السيطرة الأمريكية وسبقت الأوروبيين بإنشائها في العام 1994 وكالة "داغونغ" للتصنيف الائتماني.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن